استهداف رجال الدين والتضييق على المرأة العراقية تحت ذرائع واهية تتعلق بالهوية والولاء.
تعد حقبة النظام البائد في العراق واحدة من أكثر الفترات قسوة فيما يخص انتهاك الحريات الشخصية والمدنية، حيث سُخّرت القوانين والأنظمة لتكون أداة للبطش والتمييز الطائفي والسياسي. ومن أبرز تلك الممارسات كان استهداف رجال الدين والتضييق على المرأة العراقية تحت ذرائع واهية تتعلق بالهوية والولاء.
أولاً: التضييق على رجال الدين ومنعهم من السفر
لم تكن السلطة آنذاك تنظر إلى رجال الدين، لا سيما في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف وكربلاء، كرموز دينية، بل كمصدر قلق وتنظيم شعبي محتمل. لذا، فُرضت عليهم قيود مشددة شملت:
العزل الجغرافي: تم منع الغالبية العظمى من رجال الدين من السفر خارج العراق، خوفاً من نقل صورة المعاناة في الداخل إلى الخارج، أو التواصل مع المعارضة العراقية في المنفى.
الرقابة الأمنية: كان السفر يتطلب موافقات أمنية معقدة من أجهزة المخابرات والأمن العام، وغالباً ما كانت تُجابه بالرفض القطعي دون إبداء الأسباب.
الاستهداف المباشر: كان منع السفر وسيلة لحصر هؤلاء العلماء داخل البلاد لتسهي
ثانياً: استهداف الزوجة العراقية وذريعة "التبعية الإيرانية"
استخدم النظام السابق مصطلح "التبعية الإيرانية" كسلاح قانوني واجتماعي لتفكيك النسيج المجتمعي العراقي. وقد نالت المرأة العراقية نصيباً وافراً من هذا الظلم من خلال:
منع السفر القسري: كانت الزوجة العراقية تمنع من السفر إذا كان زوجها مصنفاً ضمن "التبعية الإيرانية" أو تم تهجيره قسراً خلال حملات التهجير في الثمانينيات.
التمزيق الأسري: خُيّرت الكثير من النساء العراقيات بين البقاء في الوطن وحيدت ومنفصلات عن أزواجهن المهجرين، أو الرحيل معهم وفقدان جنسيتهن وحقوقهن المدنية.
الوصمة القانونية: كان مجرد ارتباط المرأة برجل يُشتبه في ولائه أو "تبعيته"