مؤسسة الشهداء

Martyrs Foundation

العودة إلى سِيَر الشهداء
الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم
شهيد الوطن
مؤسسة الشهداء

الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم

ولد الشهيد عام 1935 في النجف الأشرف ونشأ الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم في أحضان والده السيد محسن الحكيم حيث العلم والصلاح، ودرس في مدينة النجف الأشرف، وعند بلوغه العاشرة من عمره درس المقدمات على يد الشيخ محمد تقي الفقيه بأمر من والده، وبعد إنهائه للمقدمات درس السطوح في الفقه والأصول والمنطق عند السيد محمد علي السيد أحمد الحكيم. وحضر البحث الخارج عند الشيخ حسين الحلي، كما حضر عند السيد أبو القاسم الخوئي في الفقه الخارج، وكانت له علاقة وثيقة بالشهيد الخالد الإمام محمد باقر الصدر رضوان الله عليه فقد خصص له السيد الشهيد درساً في الأصول ولم يكن يحضر هذا الدرس الخاص أحد سواه. وأصبح ملازماً له لا يفارقه ومستشاراً خاصاً له ومستودع سره وعلمه. في بداية شبابه عرف عنه اهتمامه المبكر بالعمل الإسلامي. وقد مارس في سبيل ذلك الكثير من النشاطات الاجتماعية واتصل في هذا المجال مع الكثير من الشخصيات الفكرية والمهتمين بالتحرك الإسلامي وعلى رأسهم السيد الشهيد محمد باقر الصدر الذي بارك جميع خطواته في المجال الحركي وقبل انطلاق الحركة الإسلامية كان الشهيد مهدي الحكيم قد سافر والتقى بعدة شخصيات. الصفحة 34 - دور الشهيد مهدي الحكيم في بغداد وملاحقته وفي أوائل عام 1964م مثل والده الإمام الحكيم في بغداد وقد مارس العمل التبليغي طيلة السنوات التي قضاها هناك، حيث كانت حافلة بالنشاط والعمل المتواصل؛ فقد شهدت مدينة بغداد والكاظمية والمدن المحيطة بالعاصمة خلال تلك الفترة إحداث الكثير من المشاريع الإسلامية، وانتعاش الحركة الفكرية والسياسية الإسلامية، وبناء الحسينيات والمساجد وعودتها لممارسة دورها الرائد كمنطلق ومركز للتجمع الإسلامي. أنشأ سماحته المساجد والحسينيات في الكرادة ومدينة الصدر والبياع وحي العامل والشواكة والحارثية والأسكان والوشاش وحي السلام والعطيفية والكماليات وكان يتنقل في كافة أرجاء بغداد ويحث الجماهير ويرشدها للصواب. وقد استطاع الشهيد أن يؤسس لمرحلة جديدة من النضال والتكاتف مع الشعب الفلسطيني من خلال توفير كامل الدعم المادي والمعنوي إليه. وكان الشهيد السيد محمد مهدي الحكيم (رض) عضواً فعالاً في (هيئة جماعة العلماء في بغداد والكاظمية) التي كان لها دور كبير في نشر الوعي ومقاومة الأنظمة المشبوهة الحاكمة. وعندما أدرك حزب البعث مقدار التأثير الاجتماعي والسياسي الذي يملكه العلامة السيد مهدي الحكيم في العراق عموماً وخطورة علاقاته مع السياسيين وشيوخ العشائر وغيرهم من الشخصيات الاجتماعية على مستقبل نظامه العفلقي، افترى له تهمة الارتباط بالأجنبي من أجل إلقاء القبض عليه، ولتشويه سمعة المرجعية وكسر هيبتها.. وقد كانت المرجعية حينذاك تخوض صراعها المرير ضد النظام البعثي، وقد جاء هذا الاتهام عبر الإذاعة في حزيران / 1969م، أصدر النظام عليه فيما بعد الحكم بالإعدام ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، هذا وقد خصص النظام العفلقي جائزة مالية مقدارها (عشرة آلاف دينار) آنذاك لمن يلقي القبض عليه، وبعد هذه الحادثة استطاع الحكيم أن يسافر بشكل سري إلى خارج العراق حيث ذهب إلى باكستان، وهناك مارس منذ وصوله نشاطاً ملحوظاً من خلال اللقاءات المتعددة بالعلماء. وطرح المشاريع المتنوعة؛ ولم يستمر في البقاء هناك طويلاً حيث أصر عليه المسلمون في دبي للقدوم إليهم فلبى طلبهم وتوجه إلى دبي، وهناك قام بتنفيذ مشاريع خيرية واسعة، من جملتها بناء المساجد والحسينيات وإلقاء المحاضرات واهتمامه بالتحرك الواسع. وقد استطاع من الصفحة 35 - نشاطه الخارجي واستشهاده في السودان خلال ما كان يتمتع به من شخصية فذة وقدرة فائقة على الحوار والإقناع أن ينجح في تأسيس إدارة الأوقاف، والمجلس الشرعي الجعفري، فضلاً عن اهتماماته وتطلعاته الكبيرة لتطوير حركة الوعي الإسلامي فكرياً وسياسياً في البلدان الإسلامية. وبعد مرورعدة سنوات على وجوده في دبي طلب منه السيد الشهيد محمد باقر الصدر الذهاب إلى لندن والاستقرار فيها من أجل إدارة العمل السياسي والإسلامي هناك وتوسيع رقعة المعارضة العراقية ضد النظام في الخارج، وكان ذلك قبل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية. من محاضر التحقيق الجنائية السودانية التي وقع عليها العقيد أمين القريش مدير التحقيقات الجنائية في السودان فإن الشهيد مهدي الحكيم قدس سره الشريف استدرج إلى السودان بواسطة المدعو نور الله رزوق سوداني الجنسية حيث تلقى دعوة رسمية من الجبهة الشعبية برئاسة الدكتور حسن الترابي لحضور مؤتمرها في السودان وقد استلم الدعوة من ممثل الجبهة في لندن نور الله رزوق الذي رافقه إلى مطار هيثرو وذكر السيد أمين القريش ضابط التحقيق بأن السيد مهدي الحكيم ومرافقيه حضروا إلى السودان يوم الخميس 14 /1 /1988م وقابلهم بالمطار مدير سيتي بانك وأخذهم للهيلتون؛ ويقول نور الله رزوق كلفني أمين عام الجبهة «الدكتور حسن عبد الله الترابي» بالذهاب ضمن وفد من الجبهة لمقابلة السيد مهدي الحكيم ومرافقيه بالهيلتون وتحديد موعد معه للقائه وأبلغناه أن الدكتور حسن عبد الله الترابي يرحب به في منزله وكان حديثاً مختصراً وأبلغناه بأن الدكتور أحمد علي الإمام سوف يحضر له يوم الأحد 88/1/17 لأخذه وفي اليوم الثاني قابلته بمكتب الأستاذ محمد يوسف في الساعة الثانية عشرة ظهراً تحديداً ثم أخذناهم لمنزل السيد محمد يوسف بعد رجوعه من الاجتماع مع نور الله رزوق عاد إلى فندق هيلتون الخرطوم الذي كان يقيم فيه فكان اثنان من جلاوزة المخابرات العراقية العاملون في السفارة العراقية في السودان بانتظاره وحينما دخل إلى قاعة الاستقبال أطلقا عليه الرصاص ثلاثة طلقات كانت هي خاتمة حياة الشهيد الذي لبى نداء ربه صابراً محتسباً وهرب الجناة في سيارة تحمل أرقاماً دبلوماسية وفرا إلى جهة غير معلومة.

سيرة الشهيد

سيتم إضافة سيرة الشهيد قريباً.