زغاريد النصر في استقبال قواتنا المحررة

تاريخ تاريخ النشر 29/11/2016
مصدر الخبر شبكة الاعلام العراقي
في شوارع حي الشقق الخضراء في شرق الموصل الذي طرد الإرهابيون منه السبت الماضي، تخرج النساء من المنازل ويطلقن الزغاريد ترحيبا بالقوات العراقية المحررة، فيما يتنقل آخرون حاملين رايات بيضاء مماثلة لتلك المرفوعة فوق البيوت. في الحي نفسه، يفتح الحاج السبعيني (أبو محمود) أبواب متجره الصغير، قائلا: «فتحنا المحل لأن الجيش وصل وانتهينا، استقبلناهم بالزغاريد والورود، ورفعنا لهم الأعلام البيضاء لنؤكد أننا مسالمون»، يقاطعه المقدم في قوات مكافحة الإرهاب ثائر الكناني بالقول: «نحن طلبنا منهم رفع الأعلام البيضاء، ولكن رغم ذلك دخل عليهم الدواعش واستخدموا منازلهم وجوامعهم»، لا يأبه (أبو محمود)، كما غيره من سكان الحي، بإطلاق النار المتقطع وأصوات الانفجارات التي تهز المنطقة بين حين وآخر، مؤكدا: «لن ننزح من هنا، الوضع بات آمنا». في شارع مجاور، ينظف مواطنون منازلهم ويلوح آخرون للقوات الأمنية المارة قربهم، يركض الأطفال خلف السيارات العسكرية، يرفعون شارات النصر فور رؤيتهم جنديا بلباس عسكري أو صحافيا يحمل كاميرا، وبين المارة، امرأة تحمل كيسا بيد، وفي الأخرى راية بيضاء تلوح بها.
آمال المحررين داخل أحد المنازل المكتظة، تتجمع النسوة في غرفة واحدة، تقول (ريما) العشرينية: «البارحة عند الساعة الواحدة ظهرا، تخلصنا من الدواعش وتحررنا، وأخيرا أريد أن أكمل دراستي الجامعية»، تقاطعها والدتها (أم أحمد): «هذا ليس منزلنا، نحن سبع عائلات في البيت نفسه، بعدما دخل علينا الدواعش البارحة وطردونا من البناية المجاورة التي نسكن فيها»، وتتابع «دفنا أمواتنا في الحدائق، أمس الأول دفنا ثلاثة، وأمس اثنين»، وقرب المنزل، تتصاعد أعمدة دخان أسود تغطي ملامح مجموعة من السكان الذين يتنقلون حاملين حاجياتهم ورايات بيضاء.
مكافحة الإرهاب مع اشتداد المعارك قبل يومين، رفعت الحاجة (أم أكرم) راية بيضاء فوق منزلها، تركض مسرعة مع نساء عائلتها لتفتح أبواب منزلها، وتبدأ بإطلاق الزغاريد أثناء مرور موكب قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الغني الأسدي في المنطقة، تتعالى أصوات الترحيب، فتبدأ النساء بالتهليل: «الله ينصركم، الله ينهيهم، يا هلا يا هلا بأبطال العراق». يقول الأسدي لوكالة «فرانس برس»: «حقق هؤلاء السكان النصر نفسه الذي حققناه نحن، فقد وفروا لنا المعلومات وساعدونا، كما التزموا بالتعليمات التي اعطيناها لهم». بعد السيطرة على حي الشقق الخضراء، بدأت قوات مكافحة الارهاب «تطهير» المنطقة من عناصر تنظيم «داعش». ويقول الملازم ناصر الركابي من «فوج الموصل» التابع لقوات مكافحة الإرهاب: «هناك أشخاص يتعاونون معنا من داخل الأحياء المحررة، سنعتمد عليهم اليوم لتحديد من هم الدواعش وما هي الطرقات المفخخة».