رجوع  

الشهيد المجهول….؟

صورةتاريخ تاريخ النشر 29/08/2009
• مكان الميلاد: أي مكان من عراقنا المظلوم.
• زمان الميلاد: أي لحظة حب امتدت فيها الأيدي الحنونة لتتلقف الوليد الجديد، وأي لحظة تطاولت فيها أصابع لتحاصر هذه الضحية بالخوف والقسوة.
• طلاب من شتى المراحل الدراسية حتى من رياض الأطفال.
• نساء كريمات من شتى الأعمار.
• شباب ضلوعهم متفتحة لنسمات الأمل ورجال مليئون بالعزم والقوة.
• شيوخ وعجائز مترعون بالتقى والطهر والحب.
أفواجا أفواجا يدخلون الزنازين، لماذا؟ لأن حيواناً متوحشاً قذراً اسمه صدام أراد ذلك... سلبوا من أحضان أحبابهم بصمت...ادخلوا السجون البعثية بصمت.
حوكموا بكلمات بذيئة وانتهاك لكل المقدسات ، دقائق وينتهي كل شيء.
صلاة ودعاء ومشنقة وطلقة وترتفع الأرواح الطاهرة إلى الفردوس الأعلى.... مجزرة رهيبة نفّذها البعثيون بصمت ودون إعلان . من يدري؟
الدلالة الوحيدة هي تسليم الجثة الي ذوي الشهيد، و لكن أذا لم تسلم الجثة فمن يدري؟ من يدري؟ والسؤال، مجرد السؤال عن المعتقل " يؤدي إلى اعتقال السائل.
والجثث لا تسلم إلى الأهل والأحباب. فمن يدري؟ كلهم اعدموا، دون إعلان، ولم تسلم جثثهم الي أهلهم ، فمن يدري؟ شهداء الكُرد في الأنفال ، وشباب الكُرد الفيلية في قلعة السلمان ، قانون إعدام الدعاة ، شهداء آل الحكيم ، وأحرار الحزب الشيوعي الذين قضوا في معتقلات البعث .. لم تسلم جثث هؤلاء ، فمن يدري ؟
ربما كانت المصادفة عاملاً على اكتشاف بعض المقابر الجماعية في أطراف بغداد والبصرة والناصرية وغيرها من المدن العراقية، كانت إحدى هذه المقابر الجماعية تضم خمسين جثة مقطّعة الرؤوس... في حين حوت مقبرة المحاويل في بابل أكثر من خمسة عشر ألف جثة ، بعضها لأطفال ونساء وشيوخ ..
أتدرون ماذا حوت أيضا.. أكثر من عشرين راكباً في سيارة من نوع (كوستر) دفنوا مع سيارتهم !! فمن يدري ؟
كل واحد من هؤلاء شهيد مجهول يستصرخ قادة العراق الجديد أما آن الأوان أن تكشفوا عن القتلة الذين وقفوا مع الطاغية المقبور ، أما آن الأوان بمحاكمة هؤلاء، أما آن الأوان بتنفيذ حكم الإعدام بمن ساهم بانشاء هذه المقابر الجماعية !!
إنا وإياكم منتظرون !!