رجوع  

نهيق البلبل

صورةتاريخ تاريخ النشر 17/09/2009
من يقف وراء تأزم العلاقات العراقية - السورية ومن له المصلحة في أن يبقى الوضع الأمني في العراق غير مستقر. هناك في الساحة مجموعات كثيرة لها أهداف تصب في تدمير العراق منها تنظيمات القاعدة التي شهدت تراجع ملحوظ في نشاطها المسلح بعد خطة فرض القانون حيث تم قتل واعتقال اغلب قياداتها الفاعلة وانحصر عملها على مناطق الشمال والشمال الشرقي في محافظات الموصل وديالى , ولا يخفى على المطلع مصادر تمويل هذه التنظيمات فالأموال والأسلحة تأتي من دول الجوار هذا ما أكدته وزارة الدفاع والداخلية بعرضها لأسلحة وأموال تعود مصادرها إلى دول أجنبية مجاوره للعراق مما دفع الحكومة للتحرك نحو دول الجوار لتعزيز العلاقات الدبلوماسية حيث تم التوصل إلى نتائج مرضيه بدت واضحة على تحسن الوضع الأمني ,لكن التجاذبات غير المجدية من بعض الأطراف السياسية التي ليس من مصلحتها أن يبقى الوضع الأمني مستقر وهي كثير في الساحة السياسية, و بالتأكيد لأتمثل المعارضة ,لأنها لا تسعى من معارضتها لخدمة الشعب بل تعارض عندما تهدد مصالحا ,كما أن وجود جهات مدعومة من قبل حزب البعث البائد متغلغلة في السلطة لعب دور فاعل في إفشال مشروع المصالحة حيث حاولت أن تعلق المصالحة الوطنية في محاولة منها لإدخال حزب البعث ضمن مشروع المصالحة ,والعجيب أن بعض القوى السياسية التي لها تاريخ مشرف بالتصدي لحكم البعث البائد تجاوبت معها وبدا واضحا تقبل وجود البعثين بين صفوفهم حيث تم فتح قنوات للتفاهم مع قيادات بعثية في سورية من أمثال محمد يونس الأحمد الذي يرأس احد جناحي حزب البعث وسطام فرحان الذين يقفى وراء التدهور الامني الحاصل في العراق بعد تفجيرات الأربعاء الدامية لأسباب أهمها تحسن العلاقات العراقية –السورية على الصعيدين الامني والسياسي وتأتي زيارة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي إلى سورية كالصعقة على رؤوس البعثيين الذين وجدوا بهذا التحسن أضعاف لمركزهم فنفثوا سمومهم على العراقيين الآمنين ,وحاولوا أن يخفوا جريمتهم بإلقاء ألوم على جهات حكومية مخترقة, وعلى تناحرات سياسية لكن بصمات البعث واضحة على الجريمة رغم الإنكار فالأسلوب هو ذاته الذي يلجئ أليه البعثيون عندما تحرق أوراقهم ,أن أجرام البعث ضد العراقيين لا يحتاج إلى دليل فالماضي القريب يفسر الكثير من الغاز اليوم ,وقراءة لفكر البعث الشيفوني يشرح أدوارهم التي يلعبونها على مسرح الفشل ,أن أهداف البعثيين واضحة لكن غير الواضح هو تعاون وقبول البعض ممن عول عليهم الشعب العراقي لبناء العراق الجديد .عندما ترى طائر جميل مثل البلبل تتوقع أن يصدر صوت جميل ولكن عندما تسمع البلبل ينهق ينتابك الذهول فليس هناك ترابط بين الاثنين.

بقلم :- مؤيد السعدي