رجوع قانون لتعويض ذوي ضحايا جرائم الإبادة الجماعية
تاريخ تاريخ النشر 13/05/2013
مصدر الخبر :جريدة الصباح
يتجه مجلس النواب الى تشريع قانون لتعويض ذوي ضحايا الابادة الجماعية كالانفال وحلبجة والدجيل والانتفاضة الشعبانية من خلال صندوق خاص.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اتفق مع رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني على ان يتم تعويض المؤنفلين وضحايا القصف الكيمياوي ابان النظام الدكتاتوري من قبل الحكومة الاتحادية، بحسب ما نقلته عدة مصادر كردية.
وقال رئيس لجنة الشهداء في مجلس النواب محمد كاظم الهنداوي في حديث لـ”الصباح” انه سبق لائتلاف الكتل الكردستانية أن طرح داخل مجلس النواب هذه المسألة ولم يحصل اتفاق عليها، مشيراً الى ان الكرد يستندون الى قرار المحكمة الجنائية العليا التي اعتبرت قضية حلبجة من قضايا الابادة الجماعية.
وتابع: انهم يعتقدون ايضاً بانه يتوجب على الحكومة الحالية باعتبارها وريثة للنظام الدكتاتوري ان تعتذر الى ذوي الضحايا وتقوم بتعويضهم،في حين اننا قلنا لهم ان الحكومة الحالية ليست وريثة للنظام المقبور بل هي تتبرأ منه ومن جرائمه ودكتاتوريته وانفراده بالسلطة، واكدنا لهم انه اذا ما ارادوا الاعتذار فليحصلوا عليه من رئيس الجمهورية.
واشار الهنداوي الى ان البرلمان بصدد تشريع قانون لتعويض ذوي ضحايا الابادة الجماعية كالانفال وحلبجة والدجيل والانتفاضة الشعبانية من خلال صندوق خاص بذلك، ومن الممكن أن يكون هذا التعويض بالاموال الاتحادية، منبهاً على ان شهداء وسجناء النظام البائد قد تم تعويضهم من قبل الحكومة الاتحادية كونهم من الوسط والجنوب،اما ذوو ضحايا الابادة الجماعية في اقليم كردستان فيتم تعويضهم من حصة الاقليم من الموازنة العامة المقدرة بـ17 بالمئة.الهنداوي المح الى ان رئيس الوزراء وافق على مناقشة قضية تعويض ضحايا الابادة الجماعية في حلبجة والانفال لان الكرد طرحوها مقابل عودتهم الى البرلمان ومجلس الوزراء.واكد ان اللجنة تشترط ان تكون التعويضات في سلة واحدة فتعويض فرد في كردستان يجب ان يقابله تعويض فرد في الوسط والجنوب وان تكون خاضعة لمعايير موحدة كحصول الضرر والظلم والتعسف من قبل النظام البائد، منوهاً بان اللجنة ليست ضد التعويض بل كان لها مقترح بان يتوسع رئيس الوزراء في تعويض ضحايا جرائم النظام من الكرد والعرب والتركمان وغيرهم من الشرائح التي تضررت انذاك.
بدوره قال نائب رئيس اللجنة عادل عبد الله عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية ان المحكمة الجنائية العليا كانت قد اعتبرت جرائم الانفال وحلبجة والدجيل والانتفاضة الشعبانية جرائم ابادة جماعية.
واضاف في حديث لـ”الصباح” انه حسب القانون المدني العراقي فعندما تعطى صفة الابادة الجماعية على جريمة فانها تستحق التعويض، وعلى الحكومة ان تقوم بمنح التعويض لهذه الشرائح.
واضاف انه قبل هذا الاتفاق كان على الحكومة واللجنة ان تقوما بتشريع مقترح قانون لتعويض شهداء الانتفاضة والانفال وحلبجة، لاننا في الاشهر الماضية رأينا انه تم تعويض من كان لهم دور في الانفال والانتفاضة الشعبانية في صفقات سياسية وكان من الاولى ان نقوم بتعويض الشرائح التي تضررت من جرائم النظام السابق.
ونبه عبد الله على انه كان هنالك مقترح لتعويض شهداء حلبجة والانفال والانتفاضة الشعبانية والدجيل في اللجنة من خلال انشاء صندوق لتعويض ضحايا الابادة الجماعية في العراق بشكل عام، مؤكداً انه تم تشكيل لجنة برلمانية للتوصل الى صيغة مقترح الا ان الاعضاء لم يلتزموا بسبب انشغالهم في لجانهم الاخرى.
ونبه على انه اذا التزمت الحكومة المركزية مع اقليم كردستان فان اللجنة ستباشر باعداد مقترح قانون يعوض هذه الشرائح.
وبشأن مطالبة اقليم كردستان الحكومة الاتحادية بالاعتذار من ذوي ضحايا الانفال بين نائب رئيس اللجنة ان هذا المطلب هو لذوي الانفال وحلبجة باعتبار ان الحكومة هي وريثة للحكومة السابقة، الا انها لا تعتذر كونها هي من ارتكب الجريمة او وريثة لجرائم النظام السابق في الابادة الجماعية بل انه اعتذار معنوي فقط، معتبراً ان هذا الاعتذار سيكون رسالة ايجابية لكردستان وللعالم العربي والدولي وهو نوع من الاعتراف بجرائم النظام لان هنالك دولا لا تعترف بوجود المقابر الجماعية والجرائم التي ارتكبها النظام المقبور.