الطبيب والبدوي وطير الدراج

تاريخ تاريخ النشر 07/05/2013
فهيم دخيل
يروى أن بدوياً صارت له علاقة صداقة مع طبيبٍ من الحضر وفي يوم من الايام دعى الطبيب صديقه البدوي الى تناول الغداء في بيته وما أن آستقر البدوي في مجلس بيت الطبيب حتى رأى شيئاً أثار استغرابه حيث رأى الطبيب يضع في حضنه طير (دراج) ويعطيه كل اهتمامه لا يأكل حتى يؤكل الطير ولا يشرب حتى يشرب الطير مما دفع البدوي أن يسأل الطبيب عن سبب اهتمامه بطير (الدراج) فرد عليه الطبيب : بعد ان نتناول طعام الغداء ستعرف سبب اهتمامي بهذا الطير وهكذا بعد تناول طعام الغداء اصطحب الطبيب صديقه البدوي الى مكان خارج المدينة واخرج طير (الدراج) من قفصه ووضعه على مكان مرتفع (تلة) وراح هذا الطير يطلق صيحات علا صداها فتجمعت طيور الدراج تتجمع بالقرب منه ولما تجمع عدد كبير منها اخرج الطبيب بندقتيه واطلق منها رصاصة بأتجاه جمع الطيور بعد ان عزل طيره الخاص عنها فقتل عدداً كبيراً منها باستثناء طيره وهنا التفت الطبيب الى صديقه البدوي قائلاً : هل عرفت الان يا صديقي سبب اهتمامي بهذا الطير؟ فرد البدوي : نعم عرفت أريدك ان تبيعني إياه وأعطيك اي مبلغ تطلبه فامتنع الطبيب في البداية ولكن صديقه البدوي أغراه بالمال فباعه إياه وما ان استلم البدوي الطير حتى قال لصديقه الطبيب: أريد ان اجربه كما انت تفعل فرد الطبيب : نعم هو الان طيرك فأفعل ما تشاء ،فوضع البدوي الطير على نفس (التلة) وقبل ان يبدأ الطير بإطلاق صيحاته مد البدوي يده الى البندقية واطلق النار عليه وقتله وهنا صاح الطبيب على صديقه البدوي ماذا فعلت يارجل كيف يقتل مثل هذا الطير؟ ، فقال له البدوي : هذا الطير يجب ان يموت لانه يفتح لك باب قتل ابناء جلدته فموته يحفظ الاخرين يا صديقي الطبيب المتحضر .
واليوم كم هم أمثال طير الدراج والطبيب المتحضر الذين يجلبون الغرباء من الارهابيين لقتل العراقيين من ابناء جلدتهم اذن هل يلام البدوي على معاقبة طير الدراج والطبيب معاً كي يحفظ ابناء العراق من هذا الغدر وهذه الابادة والقتل الارهابي؟.