رجوع  

متى يعلن يوم الشهيد ....؟

تاريخ تاريخ النشر 06/11/2012
لا اعرف من أين أبدا فالفاجعة كبيرة والجرح عميق يمتد إلى عشرات السنين، منذ أن بدا العراق ينجرف إلى الدكتاتورية وودع شعبه عصر الديمقراطية والحرية، منذ أن تسلط المجرمون على رقاب الشعب العراقي وبداوا يُصَفّون من يريدون لبدا مشروعهم الدموي الذي جرف ارض العراق ببساتينه وأزهاره وشعبه الحر ليعلنوا دولتهم فعلقوا المشانق وامتدت أجساد الشرفاء لتعانق السماء، كانوا يخافون أن تعلوا أصوات الحق فتخرسهم فذبحوها وجردوا ذويهم من حقوقهم كمواطنين عراقيين واعتبروهم خونه وجواسيس ليبرروا أفعالهم التي يندى لها الجبين فلم يسلم من بطشهم الشيخ المسن والطفل الرضيع حتى المرأة انتهكت حرمتها، كانوا ينامون وهم يحضنون السلاح لأنهم جبناء عاشوا بالغدر وماتوا به ثم شرعوا في حروب اقل ما توصف به إنها عبثية ولكنها كانت مبررة عندهم للدفاع عن العراق وهم أنفسهم من قتل شعب العراق وهجر أبنائه حاولوا أن يسكتوا أصوات السخط التي بدأت تعلو في مطلع الثمانينات خلال حربهم مع إيران فأطلقوا على من سيق قسرا إلى ساحة الموت بالشهداء وحاولوا أن يمنحوهم صفة الشهيد ليس حبا بل خوفا وترويجا لحربهم هؤلاء الذين حصدتهم الحرب لم يعرفوا وهم يلتحقون إلى جبهات القتال عن سببها ولكنهم كانوا مجبرين فالإعدام ينتظر كل متخاذل هذا الوصف الذي نعت به كل من يتخلف عن القتال واعدموا في ساحات العراق العامة بالرصاص ليكونوا عبرة لمن يهرب من معركة الشرف كما أحب أن يسميها قائدهم المغوار – صدام – وأعلن يوم للشهيد كان رمزا لبطولتهم في تصفية شعب العراق ويوم صمت للكثير من ابناء العراق الشرفاء ممن ذاقوا ويلات القهر والملاحقة والتنكيل فلم يستطيعوا أن يرفعوا رؤوسهم لان أبنائهم وأطفالهم ونسائهم ممن اعدموا وغيبوا في متاهات الحزب الواحد لم يكونوا من الشهداء بل هم خونه وعملاء تلك العوائل الشريفة أمضت تبكي في صمت في يوم الشهيد ، وبعد أن زال هذا النظام بشخوصه لم تزل أفكاره حاضرة في نفوس الكثير ممن يمثلوا العراق الجديد وكانت محاولاتهم لإفشال النهوض واضحة من خلال سلوكياتهم فحاولوا أن ينكلوا بشهداء الموقف والكلمة في أكثر من مناسبة واجبروا في كثير من الأحيان على تقبل مفهوم الشهيد الذي ضاع في متاهات الدكتاتورية وسلب حقه كانسان له الحق في رفض الظلم، إن وصف الشهيد له قدسية ومكانه كبيره والأجدر بالحكومة أن تعلن يوم للشهيد العراقي الذي لا تخلوا بقعة من ارض العراق من أنفاسه التي تلوح فوق ترابه أنا اسأل أما آن الأوان أن يقف كل العراق دقيقة صمت وإجلال لهم وتأذن المساجد وتقرع أجراس الكنائس تكريما أما آن الأوان أن يسجل يوم لأبطال العراق الذين طالما كتبوا الأمجاد لهذا البلد وغيبوا ومثل بأجسادهم وغابت عناوين قبورهم ، نداء إلى البرلمان العراقي: حان الوقت ليعلن (يوم الشهيد) لان العراق يجب أن يكرم شهداءه ليس بالمال بل بالموقف فاسر الشهداء لا تنتظر أن تكرم بأنواط الشجاعة ووسام البطولة كما كانوا يفعلون ولكن تحتاج أن يكون يوم يقف كل العراقيين بمختلف أطيافهم تمجيدا لدمائهم الزكية.
مؤيد السعدي