رجوع  

العراق حقق نجاحا وتقدما في تنفيذ الالتزامات الدولية

تاريخ تاريخ النشر 01/11/2012
اكد وزير البيئة سركون صليو ان العراق اتخذ خطوات مهمة وايجابية على الصعيد الدولي في تنفيذ الاتفاقيات الدولية والمعاهدات في شؤون البيئة منها اتفاقية بازل في نقل النفايات الخطرة الموجودة في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية للتخلص منها عبر الحدود ومنع الاتجار والاستيراد غير المشروع بهذه النفايات.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة البيئة أمس، بعنوان ( الالتزامات الفنية لاتفاقية بازل لإعداد وتنفيذ الخطط الوطنية) وبالتعاون مع المركز الإقليمي لاتفاقية بازل في طهران وبمشاركة نائب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية لشؤون البيئة احمدي زادة والوفد المرافق له . ونقل المتحدث الرسمي لوزارة البيئة، عن وزير البيئة ان الهدف من عقد هذه الورشة “يأتي من حرصنا على رفع قدرات ومهارات المختصين في الاتفاقية كون العراق يواجه تحديا في التعامل مع هذه المخلفات والسيطرة عليها بطريقة تحمي البيئة وصحة الانسان ومنع الاتجار غير المشروع لأي من هذه النفايات تحت اي مسمى”، مبينا ان وزارة العلوم والتكنلوجيا استحدثت قسما خاصا لإدارة النفايات الخطرة.وبين الحسون ان الوزير أكد ان العراق انضم الى اتفاقية بازل للتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود العام 2009 ومنذ ذلك التاريخ بدأ العراق باتخاذ التدابير القانونية والادارية والفنية لتنفيذ وتطبيق التزاماته ضمن بنود الاتفاقية واصدار وتحديث التعليمات والتشريعات القانونية والمشاركة في ورش العمل الاقليمية والدولية التي نظمتها سكرتارية الاتفاقية، موضحا ان العراق ترأس اجتماعات النهاية المفتوحة للاتفاقية لتوسيع التعامل مع البنود الفنية والقانونية للاتفاقية والمساعدة على وضع خطوط عريضة وواضحة لخطة التنفيذ الوطنية للاتفاقية لتساعد العراق على تنفيذ التزاماته في الاتفاقية.واشار الحسون الى ان وزير البيئة أكد اهمية التعاون مع الجانب الايراني في مجال التخلص وادارة النفايات الخطرة ومختلف المجالات البيئية ذات الاهتمام المشترك كالتصحر والعواصف الترابية والجفاف والتنوع البايلوجي.
وتابع المتحدث الرسمي قوله: ان نائب الرئيس الايراني لشؤون البيئة احمدي زادة اكد في كلمة له ان طهران مستعدة للتعاون مع العراق في كافة المجالات التي تخدم مصالح البلدين ومناقشة المشكلات التي تواجه نهر الوند الذي ينبع من الأراضي الإيرانية، والذي يبلغ طوله نحو(50) كيلومتراً ويعاني من انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف وان الحكومة الايرانية ستقوم بمناقشة وحل مشكلة هذا النهر وطي هذا الملف خدمة لصالح وعلاقة البلدين، اما في مجال التحكم وادارة النفايات الخطرة فأشار زادة الى ان هناك ضرورة لطمر هذه النفايات والاستفادة من الخبرات الايرانية بخصوص اعادة تدوير النفايات وتحويلها الى سماد عضوي او اعادتها الى المصانع لتصبح نفايات اعتيادية أو صهرها الى اكثر من (1200) درجة مئوية وتحويلها الى دخان وتبادل الخبرات ايضا في مجالات البيئة منها ادارة موارد المياه ومصادر المياه في المنطقة والتي تحتاج الى ادارة شاملة في هذا الموضوع ، اما بخصوص مياه البزل فقد اوضح زادة ان الموضوع تم نقله الى المسؤولين في ايران لمتابعة حجم التلوث الذي يعاني منه العراق ونحن مستمرون في التعاون في كلا الجانبين.
وعلى الصعيد ذاته القت النائبة لقاء آل ياسين رئيسة لجنة الصحة والبيئة كلمة خلال الورشة اوضحت فيها ان هناك ضرورة لتوحيد جهود العراق باستخدام قانون دولي يمنع تصدير هذه النفايات من الدول المتقدمة وجعل دول العالم الثالث مكبا لهذه النفايات وكذلك هناك ضرورة لعقد اتفاقية اسيوية مكملة لاتفاقية بازل تمنع دول اسيا استيراد هذه النفايات المضرة بصحة وبيئة الانسان.يشار إلى أن العراق عضو مهم في اتفاقية بازل التي تم التصديق عليها في 22 آذار عام 1989 في رد فعل للإنتاج العالمي السنوي لمئات الملايين من أطنان النفايات الخطرة على صحة الإنسان والبيئة والحاجة الماسة للتدابير الدولية للتعامل مع نقل هذه النفايات عبر الحدود ولضمان إدارتها والتخلص منها بطريقة سليمة بيئياً.وتشمل الاتفاقية تقليل كمية النفايات الخطر المتولدة وتجب معاملتها والتخلص منها في نفس مكان تولدها بقدر الإمكان و التقليل من عمليات نقل النفايات الخطرة عبر الحدود إلى درجة تتناسب مع إدارتها بطريقة سليمة بيئيا وكذلك يجب تقديم المساعدة للدول النامية والدول ذات الاقتصاد المتغير في هذا المجال.

المصدر : جريدة الصباح