رجوع  

دولة القانون يدعو ‏الى إعادة تبني ‏«مجلس الخدمة» ‏لمعالجة الترهل ‏الوظيفي

تاريخ تاريخ النشر 14/10/2012
دعا ائتلاف دولة القانون ‏مجلس النواب الى ان يشرع ‏باتجاة العمل على اقرار ‏مجلس الخدمة الاتحادي ‏والكثير من المسائل العالقة ‏للحيلولة دون تعطيل ‏المفاصل الحيوية في الدولة. ‏
وقال عضو اللجنة القانونية ‏النائب عن دولة القانون ‏حسين الصافي ان تأخير ‏تشكيل مجلس الخدمة ‏الاتحادي يندرج ضمن ‏القوانين الاخرى التي مازالت ‏تنتظر الاقرار او التشكيل. ‏
واكد الصافي في حديث ‏لـ"الصباح" انه من المفترض ‏ان يشرع مجلس النواب ‏باصدار التشريعات المناسبة ‏لاستكمال بناء هيكلية الدولة ‏من دون تأخير.‏
واقر مجلس النواب في العام ‏‏2009 قانون مجلس ‏الخدمة العامة الاتحادي من ‏اجل تنظيم شؤون الوظيفة ‏العامة وتحريرها من ‏التسييس والتحزب وبناء ‏دولة المؤسسات وتشكيل ‏مؤسسة مهمتها تطوير ‏العمل في دوائر الدولة وبلورة ‏القواعد والأسس السليمة ‏وتأمين العدالة والحيادية ‏وضمان معايير الكفاءة في ‏التعيين وإعادة التعيين ‏والترقية تطبيقا للمادة ‏‏(107) من الدستور".‏
وبين الصافي ان هنالك اكثر ‏من امر يتعلق ببناء هيكلية ‏الدولة وهنالك الكثير من ‏المدراء او المسؤولين ‏يعملون بالوكالة يصل ‏تعدادهم الى اكثر من 63 ‏وكيل وزارة في الدولة ‏يعملون بالوكالة وعدد كبير ‏من المستشارين والدرجات ‏العليا العسكرية ورؤساء ‏الهيئات المستقلة، مؤكدا " ‏ان هذا يشكل احباطا ‏للمسؤول الذي يعمل في هذه ‏المجالات. ‏واشار الصافي الى ان "الكرة ‏في ملعب مجلس النواب ‏ومن المفترض ان يحسم ‏المجلس هذه المسائل"، ‏معربا عن اسفه على ان ‏‏"المحاصصة والحزبية ‏والفئوية هي التي تعطل ‏هيكلية الدولة وادت الى ‏استبعاد الكفاءات" مشددا ‏على ضرورة ان يشرع ‏مجلس النواب باتجاه العمل ‏على اقرار مجلس الخدمة ‏والكثير من المسائل العالقة ‏لليحلولة دون تعطيل ‏المفاصل الحيوية في الدولة ‏العراقية". ‏
ونوه الصافي بان "تشكيل ‏هذا المجلس من شأنه ان ‏يعطي تطمينات كثيرة للشعب ‏العراقي بأن هنالك مؤسسة ‏مستقلة تسعى الى ان تكون ‏حيادية وعادلة في التعيينات ‏وحسب التخصصات ‏والكفاءات، مبينا ان ‏‏"الخلافات السياسية بين ‏الكتل هي التي اخرت اقرار ‏هذا المجلس واعتقد ان ‏المرحلة المقبلة ستوجه نحو ‏العمل على اقرار هذا ‏المجلس". ‏من جانبه بين عضو لجنة ‏النزاهة النائب عن دولة ‏القانون شيروان الوائلي ان ‏القانون اقر في الدورة ‏السابقة وبقي التصويت على ‏اعضاء مجلس الخدمة ‏الاتحادي، مبينا ان "سبب ‏عدم العمل بهذا القانون يعود ‏الى المحاصصة وعدم ‏التوافق السياسي". ‏
وعد النائب عن ائتلاف ‏العراقية عبد الخضر مهدي ‏الطاهر ان سبب عدم العمل ‏بهذا القانون هو السطو ‏الكبير على وظائف الدولة ‏على مدى السنوات التي ‏مرت وهذا الترهل الكبير ‏اصبح يضغط باتجاه تعطيل ‏القانون".‏موضحا "ان عضوا في ‏البرلمان استطاع ان يوظف ‏‏7 الاف شخص مستغلا ‏ذلك في الكسب الدعائي ‏الانتخابي على حساب ‏الاختيار والحاجة الحقيقية ‏للبلد"، مؤكدا "ان العراق ‏اصبح من البلدان النادرة في ‏العالم التي تعاني من الترهل ‏في الخدمة الوظيفية".‏
وكان معتمد المرجعية الدينية ‏في كربلاء، امين عام العتبة ‏الحسينية الشيخ عبد ‏المهدي الكربلائي قد دعا ‏الى تشريع قانون مجلس ‏الخدمة الاتحادي وقانون ‏رعاية الايتام والأرامل، اذ قال ‏الشيخ الكربلائي في خطبة ‏في الصحن الحسيني امام ‏الالاف من المصلين ان ‏‏"التعيينات في العراق لا ‏تحمي المواطن الفقير الذي ‏لا يجد امامه غير سلوك ‏اسلوبين، اما الرشوة او ‏المحسوبية"، مبينا ان ‏‏"التعيينات تتم عن طريق ‏دفع رشوة وهو امر مؤكد وقد ‏وصلت بعض المواقع الى ‏‏100 دولار و400 دولار بل ‏وصل الامر الى ان بعض ‏المناصب تشترى بأكثر من ‏‏100 الف دولار".‏
يشار الى ان رئيس الوزراء ‏نوري المالكي قد انتقد مؤخرا ‏صيغة القانون النهائية التي ‏اعتمدها مجلس النواب غير ‏انه قال ان القضية تتعلق ‏باختيار أعضاء هذا ‏المجلس، مبينا ان مجلس ‏الوزراء دعا الراغبين بشغل ‏مقاعد مجلس الخدمة إلى ‏التقدم بطلباتهم وأعلن تسلم ‏طلبات من عدد من ‏المرشحين ثم رفع الأسماء ‏إلى مجلس النواب كي يتخذ ‏القرار، مشيرا الى احتمال أن ‏تتدخل المحاصصة ‏والانتماءات الطائفية في ‏اختيار هذه الأسماء في ‏نهاية الأمر، ما عده امرا ‏مؤسفا.‏
ويرى رئيس لجنة الثقافة ‏والاعلام النيابية النائب عن ‏دولة القانون علي شلاه ان ‏تشكيل هذا المجلس يحتاج ‏الى التوافق عليه ولابد من ‏العمل السريع على انجازة، ‏مبينا انه "لا احد من الكتل ‏السياسية يتبنى هذا القانون ‏بشكل صحيح والكتل تريد ان ‏يبقى الامر فيه شيء من ‏المرونة لوزرائها لذلك لا أحد ‏يتحدث عنه". ‏

المصدر : جريدة الصباح