لنكتب التاريخ من جديد

تاريخ تاريخ النشر 09/10/2012
لاتزال الكثير من الموارد التي تنظم الحياة في العراق على المستويات العلمية او القانونية تسير على وتيرة ما سنه النظام البائد من قوانين وتشريعات تنظم من خلالها حياة العراقيين اليومية وهذه القوانين شرعت كما يعلم الجميع وفق مشيئة واهواء ورغبات الحاكم والسيد المطلق والقائد الاوحد وكم من القوانين شرعت لفترة محدودة جداً لاغراض معينة ووقتية لارضاء القائد ولذر الرماد في عيون الشعب، اليوم وبعد تغيير النظام البعثي وسقوط القائد الضرورة وتغير حياة العراقيين وازاحة كل مظاهر الحكم الاستبدادي ورغم كل المنغصات التي تقف وتعرقل تقدم البلد ومن هذه المنغصات النظام الذي فرض علينا بموجب قانون ادارة الدولة الذي سنه ( بريمر) ، وبالخصوص المحاصصة المقيتة والتي يعترف بها كل السياسيين ، والارهاب الذي زرع في أرض الرافدين وعاث في البلاد فساداً وخلط الاوراق وادى بالبلد الى الخراب وكان من نتائجه تأخر عجلة التطور ، وأما أنهار الدماء الزكية التي أريقت على طريق الحرية فانها من أنقذت وحافظت على وحدة العراق ودحرت الارهاب ، ولكنها رسمت أخدوداً وجرحاً عميقاً في ضمائر العراقيين لايمكن نسيانه ، في الفترة الاخيرة تعالت صيحات وان كانت خجولة ومفردة تنادي بازالة وتغيير كل القوانين التي سنها النظام البعثي باخرى تحمل سمات الحرية والديمقراطية وتحفظ للمواطن كرامته وحريته وان تستمد تشريعها من عدالة السماء كما نص على ذلك الدستور العراقي لتحل في ارضه وهي تحمل الرحمة السماوية ولتعيد للعراقي عراقيته ، وتذكرنا بأن علينا أعادة كتابة التاريخ من جديد وبأيادي عراقية تعطي للجيل الجديد حلاوة العيش الرغيد في بلده وتعوضنا نحن الجيل الذي عاش سنوات الحرمان والحروب وما عانينا من تسلط الدكتاتورية التي حرمتنا الكثير من نعم الحياة ، نقول أن التاريخ لاينسى الاشياء بل يدونها في سجله وهو سجل يضم كل تاريخ البشرية من اعمال الخير والشر، وهو يذكرالعراقيين بكل فخر وما قدموه من دماء لبناء العراق وخصوصاً تضحيات الشهداء وذويهم وعلى مدى اكثر من ثلاثة عقود في مواجهة الطاغوت وان هذه الدماء لم تذهب سدى وان كل الاعمال الارهابية لم تثنِ ابناء الشعب العراقي من تقديم المزيد من الدماء على طريق حريتهم وحرية الجيل الجديد لكي ينعم العراق بالاستقرار وشعبه بالامان، وأحد اركان الارهاب هي قوانين النظام البائد التي لاتزال تكبل الحياة بظلمها والعنجهية التي سنت بها ، نعم اليوم نرى من الواجب الوطني ان نكتب التاريخ بشكل مشرق ومشرف ولنبدأ اولاً بتغيير المناهج الدراسية وجعلها اكثر ملائمة مع الواقع العراقي الجديد ولنبتعد عن ما افرزته سنوات مابعد التغيير ولنكتب تأريخ العراق الواحد الموحد بعيداً عن قرارات (بريمر) وبأيادي عراقية حرة ووطنية.
كفاح حيدر فليح