رجوع  

الشهر المقبل.. وفد أوروبي يزور بغداد لوضع اتفاقية الشراكة قيد التنفيذ

تاريخ تاريخ النشر 26/09/2012
بحث وزير الخارجية هوشيار زيباري في مقر معهد السلام الدولي بنيويورك مع المفوض السامي للشؤون الخارجية والامن للاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون افاق التعاون بين العراق والاتحاد الاوروبي في ضوء اتفاق الشراكة والتعاون بين الجانبين الذي تم توقيعه في 11حزيران الماضي والترتيبات المتعلقة باستقبال وفد المفوضية الاوروبية في بغداد اواخر شهر تشرين الاول المقبل لوضع الاطار التنفيذي للعمل المشترك.
وكان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي قد تباحث مع سفيرة الاتحاد الاوروبي لدى العراق يانا هيباشكافا اتفاقية الشراكة والتعاون بين الاتحاد الاوروبي والعراق، حيث اعربت سفيرة الاتحاد الاوروبي عن أملها في تمرير مجلس النواب هذه الاتفاقية.
وقال النجيفي في تصريح صحفي «نحن على يقين تام بان اتفاقية الشراكة الستراتيجية المشتركة والبرامج المستقبلية التي سينفذها الاتحاد الاوروبي في العراق بمختلف المجالات سيكون لها المردود الايجابي وستصب بمصلحة الطرفين».
بدوره، قال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل ان الاتفاقية الستراتيجية مع الاتحاد الاوروبي من الاتفاقيات المهمة التي يعول العراق عليها الكثير من آمال الانفتاح على العالم الخارجي الاقتصادي والسياسي.
واكد خليل في حديث لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي»، امس الثلاثاء، ان «هذه الاتفاقية ستؤسس للعراق موطئ قدم جديد في اوروبا من خلال التعامل الاقتصادي»، معتبرا ان «العراق من البلدان ذات السيادة في البناء الستراتيجي على المدى البعيد».
وبين خليل ان «الاتحاد الاوروبي يعول كثيرا على الاقتصاد العراقي لان من ستراتيجيات وابعاد هذه الاتفافية بناء ستراتيجيات الدول الاوروبية على ضوء الاقتصاد العراقي، لذا علينا استغلال امكانياتنا النفطية بما يحولنا الى الدولة رقم واحد في المنطقة».
ولفت خليل الى ان «العراق يسعى جاهدا الى تقوية علاقاته مع الاتحاد الاوروبي والى عقد اتفاقيات عسكرية معه وفق الدستور»، مؤكدا ان «هذه الاتفاقيات هي نوعية وستعيد الى العراق هيبته وسيادته التاريخية».
وتمنى خليل ان تفتح هذه الاتفاقية افاقا مستقبلية جديدة من الاحترام المتبادل وتشجيع الاستثمارات الاوروبية بغية مواكبة التطور العالمي الحاصل فضلا عن تقوية الاقتصاد العراقي وترسيخ مبادئ الديمقراطية».
من جانبه قال النائب بايزيد حسن ان «العراق دولة مهمة بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي لانه يتمتع باقتصاد هائل وقوي وعليه فان هذه الاتفاقيات تعيد العراق الى موقعه العالمي المهم»، مؤكدا ان «الاتفاقية ستفيد العراق من ناحية الطاقة وكذلك من الناحية الصناعية واعمار البنى التحتية».
واشار حسن في حديث لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي» ،امس الثلاثاء، الى ان العراق يمتلك من الطاقة مايمكنه ان يكون ضمن البلدان المهمة في العالم، اذا يبلغ احتياطي النفط فيه نحو 143 مليار برميل، وهذه قوة اقتصادية تجعل الاتحاد الاوروبي ينظر اليها باهتمام».
ووصف النائب اركان الزيباري هذه الاتفاقية بالمهمة على جميع الاصعدة منوها بان «العراق يحتاج الى الكثير من الجهود لاعادة البنى التحتية والى الخبرات والى التمويل، وعلى العراق مراعاة التوسع في علاقاتة مع جميع الدول».
وتابع الزيباري في حديث لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي»، امس، «ان العديد من دول الاتحاد الاوروبي ابدت استعدادها للتعاون مع العراق الذي اخذ يعود الى وضعه الطبيعي ويأخذ مكانته الاقتصادية والدولية على الساحة العربية والاقليمية»
ووقع العراق والاتحاد الاوروبي في الـ11 من حزيران الماضي اتفاقية شراكة وتعاون بين الجانبين.
يشار الى ان المفاوضات الثنائية بين العراق والاتحاد الاوروبي اختتمت في بروكسل مؤخرا، بعد تسع جولات من المحادثات استمرت اكثر من سنتين ونصف السنة. وبحسب المصادر فان مشروع الاتفاقية يشمل المجالات «الاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية، اضافة الى الطاقة متمثلة بالنفط والكهرباء، فضلا عن قطاعات حقوق الانسان ومحاربة الارهاب والجريمة المنظمة وغسيل الاموال والهجرة غير الشرعية وسرقة الآثار والاتجار بها».
كما اكدت مصادر نيابية ان اتفاقية الشراكة الموقعة بين العراق والاتحاد الاوروبي مهمة في فتح افاق جديدة للعلاقات بين الجانبين.
ويرى مراقبون اقتصاديون ان اتفاقية الشراكة تعد خارطة طريق جديدة لبناء العلاقات مع دول الاتحاد الاوروبي لتصحيح وترميم مسار التعاون بين الجانبين، بعد ان تعرضت هذه العلاقات الى تقلبات ابان النظام المباد بسبب سياساته الطائشة، منوهين في الوقت نفسه الى ان هذه الاتفاقية ستبعث رسائل اطمئنان وتأكيد ان العراق مستعد للتعاون مع الجميع وليس لحساب طرف دون اخر، في اشارة الى الولايات المتحدة وبريطانيا.
من جانبها، اشادت النائبة ندى محمد ابراهيم بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي قائلة ان «الاتحاد الاوروبي جهة مهمة ويجب ان تكون هنالك شراكة واسعة وكبيرة تشمل جميع المجالات».
واضافت ابراهيم في حديث لـ»المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي»، امس، ان هذه الاتفاقيات لم تفعل بشكل جيد بسبب الانظمة الداخلية ونحن في لجنة العلاقات الخارجية مستمرون بالتواصل مع الاتحاد الاوروبي وعقد الاجتماعات، مشيرة الى وجود ملفات مهمة ضمن هذه الاتفاقيات تهم الشباب والمرأة اضافة الى الصحة والتعليم وغيرها.


المصدر : جريدة الصباح