رجوع  

يوم الوفاء إرادة شعب وقرار وطن

صورةتاريخ تاريخ النشر 01/08/2012
عزيز السوداني
إرادة الإنسان العراقي تخطت عقبات مخلفات الدكتاتورية للنظام البعثي المباد بعد أن كان يعاني من الحرمان والتشريد والتهجير والقتل وبعد سقوط الصنم البعثي استطاع ترسيخ قيم الانسانية والديمقراطية والدفاع عنها وبناء الإنسان العراقي وصار ولاؤه كله للوطن وانطلق لمواجهة العدو المشترك الإرهاب والفساد المالي والإداري وعلى الرغم من كل المصاعب استطاع المفاوض العراقي تنفيذ معاهدة سحب القوات الأجنبية وحقق أهم أهدافها في إعادة وحدة الوطن و تعزيز قدرة الارتقاء بمستوى حياة الشعب في كافة المجالات بعد أن تم التحرر من عهود الظلام وإقرار النظام الدستوري وإشاعة النظام الديمقراطي وتشجيع حرية الصحافة والرأي الآخر التي كفلها الدستور العراقي وتتواصل الجهود الوطنية المخلصة لتحقيق المزيد من الأهداف والحرص على تعزيز روح الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي من أجل بناء حاضر ومستقبل العراق وهذا ما أغاض أعداء الشعب العراقي فراحوا يضرمون حقدهم الأسود بعد أن رأوا آخر جندي أمريكي وهو يغادر الأراضي العراقية وزادوا بكراهيتهم من اجل أن يُقتل العراقيون بالتفجيرات الانتحارية والمسدسات الكاتمة للصوت وهدم ألبنية التحتية ليظهروا وكأن الحرب لا تزال بعيدة عن الانتهاء لكن أبناء العراق الأخيار والشجعان في الجيش والقوات الأمنية تصدوا لهم وأبطلوا مخططاتهم . واللعبة مكشوفة وواضحة وما زال البعض لا يريد للعراق أن يستقر .ينادون بالإحتكام الى الدستور! ويعبرون على الدستور .لماذا لا تجعلون الدستور أرض العراق وشعب العراق؟ لماذا لا تجعلون الأيتام والفقراء أول مادة في دستور الأخلاق والكرامة والضمير؟
فمهما كان الإختلاف بين من يريدون أن يكون العراق بلداً مستقراً قويا آمنا يؤَمَّن فيه العيش الكريم لأبنائه بكافة أطيافه وألوانه فليس هناك من جدل على أن هذا الهدف السامي هو أهم الأهداف لدى أبناء الشعب ، هذا الشعب الذي عانى الكثير ومنذ عقود طويلة جدا ،وكلما وصلنا الى نقطة مضيئة تكنفها ظلام مصدره الإرهاب والفساد أو خلاف سياسي وعلى الأغلب يكون هذا الخلاف شخصياً والكل يدعي أنه يحب العراق ويحب شعب العراق ويريد مصلحته ونحن نتساءل:أين مصلحة الشعب من المصالح السياسية والشخصية؟ ونرى ومنذ سقوط الصنم البعثي والحال متعثر ولا يرتقي السياسيون والمسؤولون الى مستوى المسؤولية التي كلفوا بها والتي أمضت عليها الأصابع البنفسجية كعهدٍ بين الناخب والمنتخب ،عهد أمام الله والتاريخ والأمم،فاتركوا كل الخلافات والأجندات واعملوا من أجل هذا الشعب لأنه مصدركم وخدمته شرف لمن يريد ذلك لأن خدمة شعب العراق أمانة في أعناق المسؤولين والسياسيين وهناك عهد يجب أن لا ينسى فنسيانه يعني نسيان العراق وشعبه وهذا لا يرضاه كل حر شريف.