الشهيد العلامة السيد قاسم المبرقع .. كما عرفته

تاريخ تاريخ النشر 17/07/2012
كفاح حيدر فليح
كل ما يمر عليك في طفولتك يبقى راسخا ً في ذهنك ، ومن علامات الطفولة الراسخه في ذاكرتي صورة السيد الشهيد العلامة قاسم المبرقع ذلك الانسان الذي كان له ما يميزه عندما تراه لأول مرة هيبة ووقار وطول جسم ووجه يحمل من سيماء الاتقياء يزيده وقاراً على وقار ، أحتضننا ونحن لم ندخل المدرسة بعد في ذلك الجامع (جامع الامام محمد الباقر) الذي شيدة في مدينة الثورة ( الصدر) في ستينيات القرن الماضي حيث تعلمنا اولى الحروف الابجديه والقراءة وحيث المكتبة العامرة والرجال الذين يعملون من اجل الدين واصلاح المجتمع ، وفي مساء احد أيام شهر حزيران من عام 1979 طافت شوارع منطقتي سيارة حمل صغيرة وهي تنادي عن طفلة مفقودة عمرها اربع سنوات ومن يعثر عليها يسلمها لجامع الامام محمد الباقر (لم نعرف بأن هذه النداءات كانت هي كلمة سرالانتفاضة ) وفي عصر اليوم التالي وبالتحديد في الساعة الرابعة انطلقت أنتفاضة المبرقع ، التي قادها وخطط لها سماحة السيد العلامة قاسم المبرقع لم يكن وحده مع مجموعة من الرجال بل كان معه افراد عائلته من النساء وحتى الاطفال ، انطلقت في الشارع العام في مدينة الثورة (الداخل) وذهل الناس من المنظر وضخامة المظاهرة وحجم المنشورات التي وزعت للناس تدعوهم للخروج ضد النظام ، سارت التظاهرة وأنظم اليها الكثير من الشباب وهكذا راحت تجوب شوارع المدينة المجاهدة ، وكان السيد يوجه المنتفظين وتتعالى الهتافات المنادية بسقوط حكم البعث ، وتصدى بعض ازلام الحزب للمتظاهرين وحدث صدام مابين الطرفين وتدخلت القوات الامنية التي لم نرى شكلها من قبل راحت تقمع الانتفاضة بكل وحشية ، هذه الانتفاضة هي من عجلت بصعود صدام للسلطة وزاحة احمد حسن البكر عن كرسي الحكم في 17/تموز/1979أي بعد حوالي الشهر من الانتفاضة الشعبية (انتفاضة ال المبرقع) ، لقد كان السيد الشهيد قاسم المبرقع رجل الدين والمصلح الاجتماعي والانسان الذي كان يعمل في خدمة المجتمع واطاعة الله وتربية جيل يحمل كل المعاني والقييم السامية التي كان يراها السيد الشهيد المبرقع هي من تعلي كلمة اللة انطلاقاً من الاية الكريمة ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسولة والمؤمنون )) ، لقد كان لانتفاضة جامع محمد الباقر (المبرقع) اثراً كبيراً في تغيير وجه السلطة البعثية وقياداتها ابتداً من رأس الهرم وصولاً للقاعدة الحزبية ، هذا قليل من مما اتذكره عن شهيدنا الخالد وسبب ذلك السياسات الاعلامية المضللة لسلطة البعث التي حاولت طمس الكثير من الاثار التي تخص الشهيد قاسم المبرقع وعائلته فالدار مهجورة وملكت لشخص هرب مذعوراً والجامع لاحدهم والذي اصبح في حالة يدمى لها القلب ومنع الكثير من دخولة والاخر لم يدخلة خوفا من العيون المنتشرة فيه والتي تراقب الداخل والخارج منه رحم الله شهيدنا السيد قاسم المبرقع والشهداء من ولده وبناته واحفاده ، اليوم وبعد أنقشاع الظلمة اصبح السيد الشهيد رمزاً من رموز الحرية في عراقنا الجديد ونبراساً ينير الدرب للاجيال ، ليعرف العالم والجيل الجديد حجم الجريمة البعثية التي ارتكبت في زمن الطاغوت وكيف واجه ابناء شعبنا ذلك الطغيان بصدوره العارية التي كان ومايزال يملؤها الايمان بالله وبالعراق الواحد الموحد .هكذا عرفت السيد الشهيد رغم كل ماكان يقوم به البعث وجلاوزته من وضع الحواجز بين الشهيد ومحيطة الاجتماعي ، فالتواصل بينه وبين ابناء المنطقة كان كبيرا والكل يكن له الاحترام والتقدير والموده لمنزلته الاجتماعية والدينية هذا ماعرفته عن سيدنا الشهيد المبرقع واعتذاري لشهيدنا ولعائلته الشريفة لمعلوماتي البسيطه التي تذكرتها لبعد السنين التي فارقتنا ولجور السلطة علينا وحذرنا من الاذان التي كانت تسترق السمع لكل حديث عنه وعن الشهداء جميعاً.