رجوع  

المقابر الجماعية دليل وحشية البعث

تاريخ تاريخ النشر 23/05/2012
القبور او المقابر الجماعية او القبرالجماعي وان اختلف البعض على تسميتها ولكنها جريمة وحشية بحق الانسانية لم يشهد العالم جريمة بحجم الجريمة التي ارتكبها صدام ونظامه، هذا النظام الذي تعود على الدم والقتل، لم تكن جريمة عام 1991 بعد الانتفاضة الشعبانية هي الاولى التي يرتكبها بحق ابناء الشعب العراقي فقد سبقتها جرائم كثيرة قد ذكرها البعض في منشورات للمعارضة العراقية في حينها وكذلك ما كان يتناقلها الناس في مابينهم ، فقد ذكر احدهم بانه كان شاهد عيان على جريمة دفن جماعي لاكثر من الف شخص في نيسان العام 1982عندما وقف المقبور عدي صدام حسين على تنفيذ تلك الجريمة التي اطلق عليها طبخة نيسان وجرائم الانفال وحلبجة والكثير من هذه الجرائم لم يسلط الضوء عليها لحد هذه اللحظات ، وللاسف ما تم فتحه من مقابر بصورة عشوائية بعد سقوط الصنم اضاع الكثير من ملامح جريمة العصر والتي تشكل ادانة واضحة للنظام الصدامي على ما أرتكبه من جرائم، وانتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان وما نصت عليه لوائح اتفاقية جنيف للعام 1949 الخاصة باحترام حرية الانسان في المعتقد وحرية التعبيرعن الرأي ، كل هذه النصوص لم تجد لها اي احترام لدى النظام البائد بل ضرب بها عرض الحائط هي وكل القوانين والاعراف الدولية التي تنادي باحترام حرية الانسان والتي نص عليها كذلك القوانين السماوية التي شرعها الله سبحانه وتعالى وكرم بها بني البشر على سائر المخلوقات، ان النظام البعثي وعلى رأسه الطاغية صدام لم يحترم الانسان لذاته الانسانية بل اعتبر نفسه وزبانيته فوق البشر وتعاملوا مع العراقيين من نظرة دونية كأنهم منزلون من السماء وانهم فوق البشر، ان المقابر الجماعية التي عثر عليها بعد 9/4/2003هي صرخة الانسانية التي وصمت بالعار جبين الطغاة ورمتهم في مزبلة التاريخ لما ارتكبته ايديهم من جرائم يندى لها جبين الانسانية خجلاً لوحشيتها وحقارة من ارتكبها ونذالته ، واليوم ونحن نستذكر شهداء المقابر الجماعية في اليوم الوطني للمقابر الجماعية والذي اقترحنا في العام االماضي ان يكون اسبوعاً وطنياً للمقابرالجماعية يستذكر من خلاله ابناء شعبنا وذوو شهداء المقابر أبنائهم وبطولتهم ووحشية النظام البعثي الذي لم ترجف له رمشة عين خجلاً مما اقترفته يداه من جرائم ومنها جريمة المقابر والتي كانت وماتزال دليل إدانة واضحة على وحشية النظام البعثي حيث راح البعض منهم اليوم يتطاول على شهداء المقابر وينعتهم باوصاف شتى لم يخجل ولم يستح من صراخ الامهات والاخوان والزوجات والاباء والابناء وهم يستخرجون رفاة ذويهم نقول لهؤلاء البعثيين اليوم تتنكرون لجرائمكم في دار الدنيا الفانية ولكن ماذا تقولون امام الله في يوم الحساب الذي لاينفع فيه الندم ، يجب علينا ان نتذكر جريمة المقابر الجماعية دائماً فهي جريمة ضدالانسانية وجريمة ابادة جماعية ولنعرف العالم بحجم هذه الجريمة التي ارتكبها اطغى الطغاة في العالم ولنجرم حزب البعث وافكارة الشيفونية ولنصنفه ونضعة جنباً لجنب مع الافكار النازية والفاشية لان المقابر الجماعية دليل وحشية البعث.

كفاح حيدر فليح