رجوع  

في ذكرى إستشهاد الصدر وسقوط الطاغية

تاريخ تاريخ النشر 06/05/2012
بغداد ...لم تسقط ولكن سقط النظام البعثي وأعداء العراق والمراهنون............
حاضرة الدنيا ...مدينة العلم والثقافة والأدب والفن والسياسة على مر التاريخ كانت محط انظار العالم ..حيث الجمال الاخاذ على ضفاف نهريها الخالدين دجلة والفرات...... يفيض بالخير والعطاء.....فبالرغم مما مرت به بغداد من احداث ...حيث سقطت عسكريا على ايدي الغزاة مرات عديدة ...لكنها لم تسقط.........وظلت تعود الى الحياة مرارا كلما حاول الاغراب القضاء عليها وانهاء دورها التاريخي الرائد... والمعروف عن اهل العراق سرعة انجاز البناء والاعمار. كانت استراتيجيات الدول التي قامت باحتلال العراق هي السيطرة على المنطقة بأسرها لأن موقع العراق مؤهل لذلك وكذلك السيطرة على منابع الخيرفي العراق والمنطقة المحيطة به......الشعب العراقي كان يعمل على الخلاص من النظام الدكتاتوري وقد قدم الكثير من التضحيات من اجل حريته .سقط البعث وصدام في يوم استشهاد المفكر الإسلامي الكبير السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى رضوان الله عليهما كما قال السيد الشهيد للمجرم صدام(إن قتلي يكلفك نظامك وستسقط في يوم قتلي وكان كما قال رضوان الله عليه ) وفي رسالته رداً على رسالة المقبور صدام (والله لن تلبثوا بعد قتلي الا اذلة خائفين تهول أهوالكم وتتقلب أحوالكم ،يسلط الله عليكم بأيديكم من يجرعكم مرارة الهزيمة والخسران ويذيقكم ما لم تحسبوا من طعم العناء ويريكم ما لم تتوجسوا من البلاء فلا يزال بكم على هذه الحال حتى يؤول بكم شر مآل ،جموعا مثبورة صرعى في الروابي والفلوات ،وفلولا مدحورة تطلب السلامة والنجاة حتى إذا انقضى عديدكم وفل حديدكم دمدم عليكم فدمر عروشكم وترككم ابادي سبأ اشتاتا بين من اكلتهم بواتره ومن هاموا على وجوههم في الأقطار وولوا مذعورين على شتى الأمصار وأورث الله المستضعفين أرضكم ودياركم واموالكم ...فإذا قد أمسيتم لعنة تتجدد على افواه الناس وصفحة سوداء في أحشاء التاريخ)...ولكن حصل الذي حصل بعد التغيير وابتدأت بعض الدول بتنفيذ سياساتها المعادية للشعب العراقي واصبحت الساحة في العراق مسرحا لتنفيذ هذه السياسات وتصفية الحسابات انقسمت الى قسمين قسم مع امريكاوالقسم الآخر مع الشعب العراقي راح ضحيتها عشرات الالاف من ابناء العراق الابرياء عن طريق السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والاغتيالات السياسية وغيرهامن الوسائل الدنيئة..وأصبحت بغداد مركزا للاستقطاب الطائفي والديني والمذهبي والقومي نظرا لما تتمتع بها خارطتها السكانية من تنوع.حاولت هذه الدول الضغط على امريكا خوفا من التغيير وذلك لوجود الانظمة الشمولية والدكتاتورية التي لا تسمح بالتغيير.اما الولايات المتحدة الامريكية فانها لعبت دورالمنقذ لشعوب المنطقة كما في افغانستان ويوغسلافيا والعراق.... وهي تسيطر على المناطق الحيوية لتنفيذ سياسة مشروع الشرق الاوسط الجديد...وبعد أن أصبح للعراق برلمان وحكومة وقوى امنية وجيش وطني واعتراف من المجتمع الدولي بذلك.. ظلت بعض هذه الدول مصرة على موقفها...فليس هناك تمثيل دبلوماسي او سفارات لها تاركة علاقاتها مع العراق بذريعة الوضع الامني الذي تحسن كثيرا بفضل الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش العراقي والقوات الامنية من اجل ذلك...والبعض الآخر من تلك الدول بدأ يتعامل مع العراق كوضع جديد في المنطقة وهم يرون ما حققه البلد من أشياء في صالحه لم تتحقق لمثيلاته في هذه الفترة القصيرة وفعلا باشرت بعض تلك الدول بزيارة العراق واطلعت على أوضاعه الأمنية التي أصبحت في حال مؤهل لفتح السفارات فيه وعودته الى وضعه الدولي الصحيح.وهذا دليل واضح على أن بغداد لم تسقط ولن تسقط كما طبل لذلك اعداؤه وارادوا القضاء على تجربته الجديدة ....بغداد لم تسقط ولكن سقط النظام المقيت وسقطت مراهناتهم وذلك بفضل الله وتلك التضحيات ودماء الشهداء الأبرار وهذا الشعب الصابر المؤمن بقضيته وعدالتها رغم ما مر به من محن وآلام واثبت للعالم بأنه شعب أصيل قدم التضحيات الجسام وصاحب أقدم تاريخ وحضارة لأنه أول وطن نشأ على ألأرض .


عزيز السوداني