رجوع  

الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري... عنوان الوطنية والبطولة

تاريخ تاريخ النشر 25/04/2012
الدين الاسلامي الحنيف نظام ايديولوجي متماسك له القدرة على المنافسة خارج الحدود الجغرافية والتأريخية للعالم الاسلامي، والمدرسة الاسلامية لاتنطلق كالليبرالية من معطيات ظرفية ولاتخضع في اصولها الفكرية الاعتقادية الى التاريخ...بل هي تستوعب التاريخ لانها تستند الى مرجعية خارج التاريخ (الوحي الالهي) وان كانت في نضالها اليومي وصراعها الاجتماعي تخضع لنواميس التاريخ وقوانين الحركة ..ان مضامين المدرسة الاسلامية فوق التاريخ لكنها تاريخية في حركتها ومسيرتها. لقد غاب عن افكار البعض ان الارتباط بالمطلق يعطي لهذه المدرسة قدرة على التجديد والتكيف في كل لحظة زمنية وفي كل فضاء تاريخي وفي كل موقع جغرافي.
فلا تأخذه الطمأنينة.. ولا يغّرنه واقع المسلمين الراكد، من هنا كان شهداء الحركة الاسلامية في العراق انطلقوا في مواجهة البعث الكافر بكل قوة واصرار فشهداء العراق وعلى مختلف مشاربهم واطيافهم ومذاهبهم، فوقف الشيخ عبد العزيز البدري وعلى مرأى ومسمع السلطة ليلعن وفي بداية كل خطبة (عفلق) ويقول (اعوذ بالله من شر عفلق) في تحدي واضح لسلطة البعث والذي كان له صولات مع الحرس القومي سيء الصيت بعد عام 1963 وانطلاقاً من جامع ابو حنيفة النعمان في الاعظمية كان يطلق العنان لصوته في لعن حزب البعث وقيادته وعفلق ابن اليهودية، فكان صوته امتداد للمدرسة الاسلامية ولصوت الشهيد محمد باقر الصدر والشهيد الشيخ عارف البصري الذي كان لقولته المشهورة (لو كان اصبعي بعثياً لقطعته) لقد كان الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري عنواناً للبطولة والوحدة الوطنية لوحدة المواقف في مواجهة الطغمة البعثية وازلامها وقياداتها ولتؤسس بذلك المدرسة الاسلامية ،عودة الاسلام ليقود الحياة الى آفاق مستقبلية رحبة ثقافية وحضارية شاملة تخلص الانسان والمجتمع وتبشر بحياة سعيدة عادلة .
رحم الله شهيدنا الشيخ عبد العزيز البدري وشهداء العراق الذين أناروا لنا طريق الحرية.
كفاح حيدر فليح