رجوع  

شهيد العراق الخالد

تاريخ تاريخ النشر 01/03/2012
قال الكاتب عادل رؤوف في كتابه (العراق بلا قيادة) ان ثورة السيد الشهيد محمد باقر الصدر كانت ثورة قائد بلا قاعدة والانتفاضة الشعبانية عام 1991 كانت قاعدة جماهيرية بدون قيادة، وثورة صلاة الجمعة ثورة الشهيد محمد محمد صادق الصدر كانت ثورة قائد وقاعدة جماهيرية ،نعم كانت ثورة صلاة الجمعة ثورة بكل ما تعنيه الثورة في زمن النظام البعثي وجمهورية الخوف والسجن الكبير ، من بين الركام الذي عم العراق بعد هزيمتي النظام في حربي الخليج الاولى والثانية نهض الشهيد الصدر الثاني حاملاً كفنه لمواجهة اعتى دكتاتور وهب معه مقلدية واحرار العراق في مشهد لم يعرف له مثيل، وعلى مدى 45 اسبوع اقيمت فيه الصلاة عجت المساجد بآلاف المصلين حيث وصل عددهم في احدى هذه الصلوات الى اربعة ملايين مصلي في انحاء العراق في مشهد لم تألفة مساجده من حيث العدد وصلابة المتوجهين للصلاة وتحديهم للسلطة البعثية ، التي اصابهاواتباعها الذهول وأرعبتهم كثرة تلك الحشود .وقف السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر كالطود الشامخ بوجه النظام وازلامه وخاطبهم (كلا ..كلا.. للطاغوت) قالها بوجه الحاكم المستبد الذي سرق كل شيء في العراق حتى حرية الانسان في أداء معتقداته وشعائره الدينية ،لم يهدأ بال النظام البعثي وصدام على وجه الخصوص فأمر كبار قياداته بالعمل لاغتيال صوت الحق الهادر ذلك الصوت الذي عرَّى السلطة الغاشمة وفضح تجاوزاتها وانتهاكاتها للحقوق المدنية والدينية للشعب،فأخذت الاوصاف والالقاب تطلق على السيد الشهيد من قبل أتباعة ومقلدية فكان الليث الابيض احد هذه الاوصاف وكان بياض الروح والكفن وحتى تلك اللحية الكريمة الناصعة البياض سمة وصفة من صفاتة الكثيرة ، لقد عرف عن السيد الشهيد شجاعته فهو الذي لم يهادن السلطة وقاد الانتفاضة في عام 1991 وعلى أثرها أعتقل السيد الشهيد وأطلق سراحة ليقود الانتفاضة الكبرى (إنتفاضة صلاة الجمعة) ، وكما عرف عنه الورع والتقوى والاعلمية وشهد له أستاذه السيد الشهيد محمد باقر الصدر في مقدمته لموسوعة الامام المهدي تلك الموسوعة التي ألفها وعمره لايتجاوز العشرين عاماً من سني عمره الشريف بالاضافة الى روحه الانسانية وعاطفته الابوية التي كان يغمر بها كل من يلتقي به ، كان السيد الشهيد شعلة وضاءة انارت ليل العراق المظلم وفتحت ونورت الكثير من العقول التي كانت مخدوعة بالنظام، نعم انه شهيد العراق الخالد محمد محمد صادق الصدر الذي خلد وطرز اسمه باحرف من نور على صفحة كتاب كبير آسمه العراق ليبقى خالداً خلود الاولياء والعظماء.

كفاح حيدر فليح