رجوع  

إعلان... إلى كل الجيران

تاريخ تاريخ النشر 20/12/2011
إعلان... إلى كل الجيران
على الحدود...للصبر حدود
في الزمن القديم كان الإنسان يتباهى بمواساته لجاره إذا حل بهذا الجار بلاء أو محنة أو معضلة، وفي الزمن القديم كان الإنسان يعتبر قول النبي (ص)(جارك ثم جارك) نوعا من التبرك في القول والفعل، وفي الزمن القديم كان بين الجار والجار آصرة قد تفوق آصرة الإخوة في أكثر الأحيان ويباح بينهم كل شيء إلا ما حرم الله تعالى...
أما اليوم في الزمن الحاضر يظهر ان العكس قد حل، صار الجار يتباهى برمي البلاء على جاره المبتلى وراح يتحين الفرصة التي ينشغل بها جاره كي يقتص منه ويعتبرها الفرصة التي قد لا تأتي ثانية فيسرقه، أو يكيد له، وفي الزمن الحاضر صار الجار يتطلع إلى بيت جاره فإذا ما اشتعلت نار فيه أسرع لرمي الوقود عليها ليزيد من أوار اشتعالها ليتشفى وهو يرى النار تلتهم بيته أقول هذا والأحداث تتسارع على حدود بلدنا وهي تبعث الانزعاج والألم والسبب هو يد الجيران، جار يقصف بمدافعه الحرث والنسل وجار يسد منابع المياه وجار يبعث بسموم مخلفاته وجار يدخل شر الإرهاب إلى أرضنا وجار يسرق نتاج قوتنا وأرضنا وجار يختطف أبناءنا وهم يكدحون وراء رزقهم وفي مياه أرضهم وأخبار أخرى وأخرى مؤلمة ومحزنة، إذن فما بالكم أيها الجيران هل تسرب إلى ذهنكم ونفوسكم إننا ضعفنا أو شلت عزائمنا ألم تقرأوا صفحات تاريخنا التي فاق مجدها مجد تاريخكم ؟ أولم يخبركم التاريخ بأننا مربض الكرم وعرين الحلم ؟ وضرب لكم مثلا نحن أصل المصدر فيه (أحذروا صولة الكريم إذا جاع والحليم إذا غضب) واعلموا أننا سوف وعلى مدى التاريخ كله لن نكون جياع طعام وإنما سوف لن نسمح ليد ان تمس كرامة الكريم ولا الاستهانة بحلم الحليم ولن نسمح بكبرياء سومر وبابل وأكد وآشور ان تذل وسوف لن ترون أرض الرافدين تجر حسرة الإهابة وإنما سيكون الواهم نادماً على ما فعل، أيها الجيران لا تدعونا نردد فيكم المثل الشعبي ( كومة حجار ولا هذا إل...) .
أيها الجيران عليكم ان تعرفوا هذا الشعب الذي قدم الملايين من الشهداء وبدمائهم أطاح أعتى طاغية كان يسلب راحتكم ويقض مضاجعكم ويربك حالكم أليس لهذا الشعب فضل عليكم ؟ فما بالكم سللتم خناجركم لتطعنوه ؟ أهو ثأراً لطاغية كان يستنزف قوتكم ويهدر أموالكم ؟! أم تخيلتم ان العجز قد أصاب الأسد البابلي ؟... انتم واهمون فاصحوا من وهمكم كي لا يندم من لا يرعوني...
وأخيرا نقول الحمد لله الذي جعل لنا ستة من الجيران وليس سبعة كي لا يزيد هذا الحمل والهم فأقرأوا هذا الإعلان يا سادتي الجيران.
فهيم دخيل كريم