رجوع  

مؤسسة الشهداء...والقانون البخيل

تاريخ تاريخ النشر 23/10/2011
نصت المادة 104 من الدستور العراقي على: تؤسس هيئة تسمى مؤسسة الشهداء ترتبط بمجلس الوزراء وينظم عملها وأختصاصاتها بقانون. وبناءً على ما أقرتة الجمعية الوطنية تمت المصادقة على القانون رقم(3) لسنة 2006 من قبل مجلس الرئاسة بالاكثرية ، هذا القانون الذي شرعه نواب الجمعية الوطنية وكان اكثرهم من المضطهدين وذوي الشهداء الذين ذاقوا مرارة الحرمان والعذاب من ظلم البعث وجور ازلامه وأجهزته القمعية، فربط هذا قانون المؤسسة وعملها بوزارات اصبحت متسلطة عليها وحرمها من تقديم الكثير من الخدمات لذوي الشهداء، وقد نصت المادة الثانية الفقرة الخامسة منه ( تمجيد الشهادة والتضحية والفداء في المجتمع وتخليدها من خلال فعاليات سياسية وأجتماعية في مجالات الثقافة والفنون ووسائل الاعلام المختلفة) هذه المادة لو اريد لها ان تطبق فان ارث الشهداء وثقلة لو وضع على جبل لناء بحمله فما بالك بقسم الاعلام ومجلة وإذاعة الخالدون وبرنامج يد الوفاء وهي تنوء بهذا الحمل الثقيل والذي لو تصدت له دائرة اعلامية لوحدها ربما لفشلت ولم تقدم ما قدمه اعلام المؤسسة واعتقد ان ارث الشهداء بحاجه الى وزارة اعلام الشهداء لتتولى ادارة هذا الموروث الكبير والضخم واعتقد ايضاً أنه بات من الضروريات فتح قناة فضائية باسم الخالدون لتسلط الضوء على الاف بل مئات الآف من القصص والوثائق لتمجيد قيم الشهادة ونشر مفاهيمها بين اوساط الشعب العراقي والعالمين العربي والدولي لبث مفاهيم روح التضيحة من اجل الوطن لنتخلص من أردان الذين يعبثون بمقدرات وخيرات البلد ، نعود للقانون البخيل الذي بخل في كثير من مواده على ذوي الشهداء، فالمادة (17) التي تنص (في حالة أستشهاد أكثر من شخص لذوي الشهيد فتكون حقوقهم) زيادة قدرها خمسين بالمائة على المرتب أي يصبح شهيد ونصف هل من المعقول أعتبار الشهداء (أنصاف شهداء) وفي حالة حصولهم على قطعة ارض ايضا تكون الزيادة بنسبة خمسون بالمائة، أما المادة (18) فتنص (تشيد وزارة الاسكان بطريق التنفيذ المباشر او التعاقد مع أي شخص طبيعي دور سكن للمشمولين بأحكام هذا القانون وتمليكها لهم مجاناً) فبعد اكثر من اربع سنوات تقف وزارة الاسكان حجر عثرة امام تنفيذ المؤسسة لمشاريعها الاسكانية والتي أصطدمت أكثر من مرة بهذا الروتين القاتل الذي يسمى (الروتين الاداري او التعليمات التي تصدرها هذه او تلك الوزارة)، كثيره هي المواد في قانون المؤسسة التي تحرمها من العمل وفق رؤية القائمين عليها والذين قيدت ايديهم هذه المواد وعدم اطلاقها لتنفذ الكثير من الطموحات التي تم التخطيط لها ووضعت الدراسات لتنفيذها ولكن آلية العمل وفق القانون هي من يعيقها ، المادة (19) والتي تنص فقرتها ثالثاً على منح ذوي الشهيد حق اختيار العمل مرة واحدة ان توفر الاختصاص ورغم توجيه الامانة العامة لمجلس الوزراء بتخصيص نسبة من التعيينات في الوزارات لذوي الشهداء حتى هذه لم تنفذ وكذلك تضمنت الفقرة رابعاً اعفاء ذوو الشهيد من اجور النقل الحكومي في الطائرات والقطارات وسيارات النقل العام في انحاء العراق كافة لم تنفذها وزارة النقل رغم اصدار المؤسسة هويات تعريفية خاصة بذوي الشهداء بحجة ان تمويل الوزارة ذاتياً في حين تقدم خصم بمقدار خمسين بالمائة للصحفيين بالنقل على الخطوط الجوية العراقية ، الفقرة الخامسة من المادة (19) يعفى ذوو الشهيد من اجور النقل في الطائرات والقطارات والسيارات خارج العراق لمرة واحدة في السنة وهذه لم يستفيد منها ذوو الشهداء ولو ان الفقرة السادسة منها تتحمل المؤسسة الاجور المذكورة اعلاه ولكن الميزانية المخصصة للمؤسسة ايضا تبخل هي الاخرى في تنفيذ هذه الفقرة أما الفقرة السابعة والتي بموجبها تم تخصيص نسبة عشرة بالمئة من المقاعد الدراسية في الدراسات العليا والبعثات والزمالات لذوي الشهداء استثناءً من شرطي العمر والمعدل من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولم نلمس من هذا الجانب الا الشيء القليل ولاسباب معروفة والحليم تكفيه الاشارة، ولكي لانطيل فان قانون المؤسسة بخيل وبخيل جداً على ذوي الشهيد لهذا يجب اعادة النظر به وانصاف هذه الشريحة بواقعية وان تكون بعيدة عن التجاذبات السياسية، ندعو الى قانون ينصفهم وينصف المؤسسة التي قدمت الكثير من الجهد والعمل الدؤوب وليكن قانوناً كريماً يحمي ويحفظ كرامة الشهداء.
كفاح حيدر فليح