رجوع عرس التاجي...مجزرة في يوم عرس
تاريخ تاريخ النشر 11/07/2011
جريمة بشعة ترتكبها أيادي مجرمين قتله
جريمة لم يحدث مثلها في التأريخ منذ زمن العصور الحجرية أو البدائية أو الجاهلية فما رأيك تحدث في عصر الديانات والعقائد والتحضر ...؟! في عصر منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وصيانة الكرامة وحرمات الأفراد والشعوب والأمم، نعم إنها جريمة لم يحدث مثلها في مجتمع الضواري وغابات الوحوش ولكن حدثت على أيدي دعاة العقائد والأفكار والتديّن، وبعد على أيدي من..؟! على أيدي دعاة الدفاع عن حقوق الإنسان إنهم مرضى النفوس والضمائر أنهم مرضى انفصام الشخصية بعد أن داهمتهم ظروف لم تكن ضمن حساباتهم وفاجأتهم نوائب الدهر التي لم يفكروا بها يوما حتى راحوا يتخبطون بين أن يكونوا بالظاهر دعاة خير وبالباطن مجرمين أكثر سادية من الساديين وهذا ما حدث ل (زفة العرس) في منطقة التاجي يوم أقدم مجرمون كانوا يتخذون من عباءة الدفاع عن حقوق الإنسان غطاءا لذبح (سبعين) إنساناً يحتفلون بألذ وأشهى مناسبة وأمنية تهيأت لها القلوب والنفوس لتمد لها كل وسائل البهجة والفرح والسرور إلا إن يد القذارة والحقد امتدت لتخضب أكف الفرحين بالدماء بدل الحناء ولتحل صرخات الرعب والخوف بدل زغاريد الفرح والسرور لقد دفع بالمجرمين موت ضميرهم وتنصلهم عن الشرف أن يغتصبوا النساء أمام أعين الرجال وان يقطعوا أوصال العروس امام عين عريسها وأن يقتلوا الأطفال ويثقلوا أجسادهم بالحديد ويرموهم في النهر ومن ثم قتل الرجال واحدا تلو الأخر وهم معصوبوا الأعين موثقوا الأيدي .
يا أمة الوحوش يا غابات الضواري هل حدث هذا مرة في مجتمعاتكم... ؟ إن الإنسانية والأديان والعقائد تخجل من دعوة هؤلاء بالانتماء إليها... إنهم ليسوا من جنس الإنسان...إذن فما الذي ينتظره القانون كي يقول كلمته في الحيوانات المتوحشة المجرمة أمثال (فراس الجبوري) و (الشيخ محجوب) ؟ وهل ينتظر القانون أن يصدر قرار عفوٍ كي يطلق سراح هؤلاء القتله ؟ أم ينتظر من يفتح الباب لتهريبهم...أيها القانون :- أحسنت عملا وأنصفت حقا ونطقت عدلا وعليك أن تكمل ما بدأت وأن تصدر كلمة تنفيذ حكم اجتثاث هذا المرض الخبيث من جسد المجتمع ...وانتم يا من تدعون قيادة ركب المجتمع، يا من امتدت أيديكم وصافحت هؤلاء القتلة لا براءة لكم إلا أن تقطعوا أيديكم التي تدنست برجس هؤلاء السفلة وإلا (فمن يتولهم منكم فهو منهم).
وفي قول دولة رئيس الوزراء (نوري المالكي) يوم قال عن هذه الجريمة (بعض من يمارسون القتل محسوبون على مسؤولين في الدولة) حكمة يجب أن يأخذها القانون بنظر الاعتبار وان يحاسب كل من وضع يده بيد هؤلاء القتلة والمجرمين وكل من حسبهم يوم ما بعضا من ركبه ودعاة مسيرته... وأيضا على القانون أن يأخذ بحساباته معاقبة هؤلاء القتله القول الأخر لدولة رئيس الوزراء حين قال ( إن هؤلاء عقوبتهم مضاعفة لأنهم يزوّرون قتل النفس المقدسة في عمليات من أجل إرضاء أنفسهم)، وعلى هذا فليجري القانون تنظيف المجتمع من المنحرفين...أيها القانون إنها مجزرة بشعة فعلها هؤلاء القتله بدم بارد وهذا هو ديدن المجرمين....ذبحوا الفرح وقتلوا الأبرياء وقطعوا أوصال الأجساد التي خلقها الله (في أحسن تقويم) ولم يراعوا حرمة الشرف وكرامة النساء والرجال ولم يتحرك ضميرهم لصرخة طفل بريء كان قبل قليل يهزج فرحا وسرورا ببراءة زهرة يانعة حتى وجد نفسه بين مخالب وحش قاتل يقطع أوصاله...مجرمون لم يراعوا لله حرمة ولم يدركوا أن لهم حرمة نساء فراحوا يغتصبون هذه الحرمه ممن وقعت فريسة بأيديهم وهم متناسين قدسية الشرف والضمير ومن ثم قطعوا أجساد النساء بآلة صدئه أعدت لحصاد النعم التي وفرها الله تعالى لخلقه لا لتقطيع أشرف أجزاء جسد الإنسان أذن ما هي مهمتك أيها القانون وأنت أعرف مني بمهمتك ...؟! إن هؤلاء اعتدوا على الإنسان وهو بريء وداسوا الشرف الذي يجب أن يقدس ويصان وذبحوا الفرح في يوم الفرح وأخيرا قتلوا (سبعين) إنسانا بغير ذنب فأعمل أيها القانون بما جاء به قانون الإله والإنسانية ...(من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتلَ الناس جميعاً) سورة المائدة الآية (32)، وبعد ماذا نريد أن نقول :- فإلى كل المذاهب والأديان والطوائف في أرض العرب وإلى كل حكام شعوب العرب وإلى كل من ينظر إلى قيادة وأهل العراق الجديد بنظرة غير عقلانية أنصفوا الناس في هذا البلد وصححوا نظرتكم واعلموا إن هؤلاء القتلة هم من بقايا ذئاب الزمن المقبور الذي أدمى قلوب العراقيين فلينطق إعلامكم.
فهيم دخيل كريم