رجوع  

صبراً يا آل الصبر

صورةتاريخ تاريخ النشر 19/01/2011
رسالة الى ذوي الشهداء والسجناء السياسيين
بالتأكيد أقلقكم رفع الإجتثاث عن بعض المجتثين ضمن صفقة (ملعونة) كما عبر أحدكم، وأثار حفيظتكم ونكأ جراحكم وبدأتم بجلد الذات ولعن التاريخ والجغرافيا، وأطلقتم حسرة تلو أخرى لا على رفع الاجتثاث بل على صمت رفقاء الشهداء، وتساءلتم عن عدم إعتراض أحد منهم على القرار لتسليتكم اعلامياً على الأقل، وبالتأكيد امتلأت عيون الكثير منكم بدموع الغضب والحسرة وأقفلت معدكم وأمزجتكم أبوابها حزناً وحداداً ، ولربما غضبتم حتى على آبائكم وإخوانكم الشهداء يوم تركوكم أمانة بيد اخوان أنساهم لمعان الكراسي مظلوميتكم وتضحياتكم كما تعتقدون، وعضضتم أصابعكم التي لونتموها يوم الانتخابات لايصالهم الى سدة البرلمان، ولم تكتفوا بكل هذه بل أرسلتم مسجات قاسية وجارحة عبر هواتفكم النقالة الى من هم أكثر منكم ايلاماً وحرقةً كسبيل للتخفيف عن صدمتكم، وكأن مؤسسة الشهداء أو مؤسسة السجناء هي التي بثت الروح الى من أماتهم الاجتثاث، ولربما اعتقاداً منكم بأن هذه المؤسسات هي الحاضنة الحقيقية لطموحكم والمنفسة لهمومكم.
نقول : في كل ذلك وغيره أنتم محقون جراء هول الصدمة التي صدم بها حتى إخوانكم في المؤسستين، لكن أيها - الأعزاء ـ لا تنسوا أمراً جميلاً هو المسكّن لآلامكم والمهدئ لأعصابكم بأن البعث قد تحول بجهودكم وصبركم الى وصمة عار في أذهان العراقيين ، فقد تبرأ المجتثون بأغلظ الأيمان من حزب البعث وبتواقيعهم واعترفوا بجرائمه ضدكم أمام ممثليكم في البرلمان، رغم إن الاعلام العربي أهال التراب على وثيقة التبرؤ حفاظاً على ماء وجوههم كما يسعى دائماً، وتعلمون جيداً إن الإنسان السوي وفي أجواء الحرية التامة لا يتبرأ إلا من العار والشنار والعمل المشين، ففي وقت كان الانتماء الى البعث (شرفاً وفخراً وامتيازاً ووطنية) بات اليوم (عاراً ومنقصة وارهاباً وكل رذائل الدنيا) وإن اتهام أي شخص بأنه بعثي يعني تسقيط شخصيته وخدش أخلاقه في نظر المجتمع، وهذا هو الانتصار لكم حين أراد شهداؤكم أن يبينوا للعراقيين والعالم بأن البعث رذيلة، وقد تحقق مسعاكم والحمد لله.
ثم إن الذين رفع عنهم عار الاجتثاث قد تخلوا عن تصريحاتهم العنترية ومغازلتهم البعثية التي عودونا بها منذ سقوط العار، وبدأوا يغردون في الصف الوطني وليس في سرب الجزيرة والشرقية.. صدقوني يا سادتي أنتم المنتصرون كحال شهدائكم وهم في أعلى عليين وأنتم في أعلى الشرف والوطنية.
• رسالة الى القائمة العراقية : ترقب شديد يبديه ضحايا البعث حيث حصدتم مناصب عليا باستحقاقكم الانتخابي ، نتمى أن تبددوا كل الشكوك والمخاوف أمام أنظار الضحايا عبر تصريح أو موقف داعم لهاتين الشريحتين المضحيتين (ذوي الشهداء والسجناء السياسيين) لأنهم عضوا على جراحاتهم يوم رفع البرلمان اجتثاث المجتثين وكأنهم أبلغوا تواً بإعدام ذويهم.
أيوب قاسم