رجوع نصيحة للمدافعين عن البعث
تاريخ تاريخ النشر 02/11/2010
إنني استغرب من هؤلاء الذين جعلتهم الخلايا الكامنة في حزب البعث عكازات يتوكئون عليها لتسندهم للوصول إلى كرسي البرلمان ثم السلطة المطلقة بعدها. وما إن يستقر مجلسهم على ذلك الكرسي حتى يستغنوا عن تلك العكازات ويلقون بها إلى القمامة كما هو شأن البعثيين دائماً كما فعلوا (بالداوود والنايف وغيدان ).
بالأمس ظهر علينا المدعو إياد جمال الدين مستغلاً ومحمولاً على السمعه الدينية والوطنية والاجتماعية التي تتجسم في والده (قدس الله روحه الشريفة)...
وجعل من نفسه محامي دفاع إن كان يعلم أو لا يعلم عمن يدعون أنفسهم بالسياسيين المعارضين والمدافعين عن حزب البعث الشوفيني المقبور وإلى الأبد...
حيث اخذ إياد يردد عبارات الممهدين لعودة وتسلل البعث من جديد كقوله (استقصاء السياسيين المعارضين وكأنهم يتشفون وينتقمون منهم) وبهذه المقولة اظهر كامل جهله بمتطلبات العمامة التي يرتديها وبما تفرضه عليه ـ لكون إن هذه العمامة المحترمة لها دلالات على فهم شرائع الدين ومرتكزاته الدينية وعقاب التشريع الذي فرضه الله تعالى في كتابه الكريم ...
حيث اظهر لنا وكان الانتقام من المجرمين يمثل خلة نقص بالدين ...
وجهل بأن (الانتقام من المجرمين)هو من تشريع عقاب الله تعالى على يده وعلى يد رسوله (صلى الله عليه واله وسلم) وعلى يد المؤمنين حيث يقول سبحانه وتعالى (إنا من المجرمين منتقمون) السجدة ـ 22
ويقول سبحانه وتعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) البقرة ـ 194
ويقول سبحانه ( فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) الروم ـ 47
ويقول سبحانه (فانتقمنا منهم فأنظر كيف كان عاقبة المكذبين) الزخرف ـ 25
وقال جل جلاله (لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام) آل عمران ـ 4
وقال تعالى (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) المنافقين ـ 8
يتضح إن من مبادئ العزة هي الانتقام من المجرمين وإن الله تعالى جعل العزة له ولرسوله (صلى الله عليه واله وسلم) وللمؤمنين لذا فمن الواجبات الاساسيه للمؤمنين ذوي العزة هي تطبيق التشريع الإلهي والالتزام به وهو (الانتقام من المجرمين)...
وإننا نتساءل هل يوجد من هو أكثر إيغالاً بالإجرام من البعثيين وأنظمتهم الشوفينية التي أقاموها في هذا العصر ؟؟
حيث إن الله تعالى يقول (إن اكرمكم عند الله اتقاكم) وهم يقولون (امة عربية واحدة) وهل يوجد إجراماً أكثر من محاربة المؤمنين بالله تعالى ومنعهم من ممارسة شعائرهم ومناسكهم وطقوسهم وعقائدهم الدينية على مختلف مللهم ونحلهم ؟
وهل توجد جرائم اشد من قتل الشعوب الجماعي العشوائي بأسلحة الدمار الشامل العادي والكيماوي ؟
وهل توجد جرائم أقسى من قتل النساء والأطفال الأبرياء ؟
وهل يوجد إجرام أكثر من زرع الخوف وعدم الثقة في العائلة الواحدة؟ وهل يوجد إجرام أكثر من قتل الشعوب جوعاً ومرضاً وجهلاً ؟
لذا فان ردي على هؤلاء الذين يلبسون عمائم علوم الدين إن يكونوا بمستواها ولا يلبسوا الحق بالباطل ويجعلوا من أنفسهم عكازات تعين أذناب البعث والمدافعين عنه والمروجين له ليتكئوا عليها لكي يمروا عبر طريق المشاركة في الانتخابات وبعد وصولهم يلقوا بهم إلى القمامات كما هو دأب البعثيين دائماً ...
حيث إن البعثيين ما هم سوى أشواك صغيرة تنتصب في طريق العملية السياسية الجديدة بقصد عرقلتها والقضاء عليها مستثمرين ديمقراطية وسياسة (عفى الله عما سلف )كما هو حالهم مع ( الزعيم عبد الكريم قاسم) الذي قتلوه بعد إن عفى عنهم والقوه في قعر النهر حتى لا تبقى أنفاس تشكك في قتلهم وتستنكر وتفضح إعمالهم . فما أشواك البعث هذه التي تقف عائقاً في طريق العملية الجديدة سوى
إبراً صدأه أقدام المتقدمين إلى الإمام لكي تسممها وتقعد بهم عن الحركة، وقد تكون أحيانا أضرار صغار هذه الأشواك تتفوق على كبارها لأن هذه الشوكيات القمينة والتي قد لا تراها العيون المجردة لتجنبها كما حال الكبيرة فيكون أذاها أشد وطأةً وسوءاً وغدراً وأكثر إيلاماً . فالبعث هو مرادف الإجرام بعينه سواء كان أفراده صغاراً أو كباراً (مؤيدين) أو (أعضاء قياده قوميه) فكلهم سموم قذرة قاتله مدمره ليس للعراق حسب بل للإنسانية جمعاء...
المحامي : فرات حسين الشمري