رجوع  

الخارجية النيابية: زيارة ماي تأكيد دولي على دعم العراق

صورةتاريخ تاريخ النشر 01/12/2017
المصدر / الصباح

شددت لجنة العلاقات الخارجية النيابية على اهمية زيارة رئيسة وزراء المملكة المتحدة البريطانية تيريزا ماي للعراق، عادين اياها رسالة دعم جديد من دول العالم للعراق الذي انتصر على ارهاب "داعش". وقال عضو اللجنة النائب رزاق الحيدري ": ان "اهمية الزيارة تأتي بعد ان حقق الجيش العراقي والحشد الشعبي انتصارات كبيرة ومهمة على تنظيم داعش الارهابي اشترك بها جميع العراقيين متكاتفين متآخين يجمعهم العراق ".
واضاف "بعد هذه الانتصارات المبهرة نضج توجه دولي، ومنها المملكة المتحدة، لمواصلة دعمها للعراق، وحسب ما اعلن عن نتائج الزيارة سيكون هناك رصد اموال لتدريب ومتابعة الكثير من الملفات الامنية والاستخبارية من قبل حكومة بريطانيا، اضافة الى مشاركتها في دعم العراق دوليا وسياسيا واقتصاديا".
واشار الى ان "توجه دول العالم نحو العراق له الاثر الكبير في تعزيز قدرة البلد اقتصاديا ايضا"، مبينا ان "المملكة المتحدة تستعد لخطوات كبيرة لدعم العراق، اضافة الى تكثيف الزيارات بين البلدين لمسؤولين رفيعي المستوى".
واكد ان "تكثيف الزيارات على مستوى عال بين البلدين سيولد حالة من القبول بين البلدين وسيؤكد مواكبة التطور العالمي، خاصة في مجال التعليم والصحة وتنشيط الاقتصاد العراقي من اقتصاد بسيط الى اقتصاد ناشط وكبير ووفق جداول زمنية معينة".
ولفت الى "اهمية الجهد الدبلوماسي في تعزيز النظرة الايجابية التي تولدت عند المجتمع الدولي لزيارة العراق، خاصة ان هذه الزيارات لا تعني ان زيارة المسؤولين الكبار من رؤساء دول اعدت وفق برنامج، وانما هي رسائل طمأنة وتأييد وبعد ذلك تبدأ الجهات المعنية عقد الاتفاقيات".
بدوره، لفت رئيس كتلة الجماهير الوطنية المنضوية تحت تحالف القوى العراقية احمد المشهداني الى ان "هذه الزيارة من دولة مهمة مثل المملكة المتحدة البريطانية لها ابعاد سياسية كبيرة ورسائل اطمئنان الى كل العالم على اهمية دور العراق في المنطقة والعالم، اضافة الى انها تتربع على عرش اولى الزيارات للمنطقة".
واشار الى ان "الانتصارات العراقية على تنظيم داعش الارهابي حققت ابهارا للعالم بمقدرة العراق على النهوض من جديد، رغم كل المعوقات".
واضاف ان "هذه الزيارة دليل على تعافي العراق بعين المجتمع الدولي، لذلك اصبح العراق محط انظار العالم ووجهته المستمرة من خلال سياسته الهادئة التي فرضتها الحكومة بحكمتها وصبرها على تحمل الصعاب واجتيازها نحو بناء مجتمع تتعزز فيه روح الوطنية والمواطنة". وبين المشهداني ان "الزيارات المتكررة لرؤساء الدول ولمسؤولين رفيعي المستوى تأتي ضمن رسائل مهمة للمجتمع العراقي والكتل السياسية في لم وحدة الصف والبحث عن مقومات انعاش البلد والارتقاء به الى مصاف الدول المتقدمة كونه يمتلك امكانيات كبيرة ومهمة من شأنها ان تكون المفتاح لبناء دولة التعايش السلمي داخليا وعلى مستوى محيطها الاقليمي والعربي".
بدوره، رأى الباحث والمراقب للشأن السياسي رحيم الشمري ان " زيارة رئيسة وزراء دولة بثقل المملكة المتحدة لها ابعاد متعددة، من عضوية بريطانيا الدائمة في مجلس الامن وتاثيرها العالمي، الى شراكتها المهمة في التحالف الدولي ضد الاٍرهاب، وقدراتها العسكرية والأمنية والاستخباراتية في الحد من التطرّف والجريمة المنظمة".
واضاف الشمري ان "التعاون التجاري والاقتصادي والعلاقات السياسية والثقافية عوامل مهمة بين العراق وبريطانيا، الى جانب توفير إسناد للعراق الذي يشرع قريبا بحملة كبيرة لإعادة إعمار المدن المحررة والنهوض بالبنى التحتية وواقع الخدمات، خاصة ان (تيريزا ماي) واصلت جولتها الإقليمية التي بدأتها بالعراق الى دول اخرى بالخليج ومنطقة الشرق الأوسط، وبالتاكيد تحمل في حقيبتها الدبلوماسية خارطة لتقارب وجهات النظر وتوحيد جهود الاستقرار والسلام الذي يطال حتى البلدان الأوروبية، وهنا لا بد من التركيز على جهود دولية عراقية بريطانية تحد من ما يجري في العالم من توترات والتفاهم لتفكيك الازمات".
وكان رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي قد استقبل الاربعاء الماضي رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.
وبحث الجانبان، بحسب بيان حكومي " نسخة منه، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وجهود اعادة الاستقرار، والتعاون الاقتصادي، واوضاع المنطقة.
واعرب العبادي عن ترحيبه برئيسة الحكومة البريطانية في زيارتها الاولى الى العراق.
واضاف ان "العلاقات العراقية - البريطانية تشهد تطوراً واضحاً، ونشكر مواقف الحكومة البريطانية الداعمة للعراق في جميع المجالات، وفي مقدمتها التعاون ضد الارهاب وتوفير غطاء جوي ومعلومات استخبارية ودعم الاستقرار وجهود اعادة النازحين وحقوق الانسان"، مشيرا الى ان "المباحثات مع رئيسة وزراء بريطانيا تركزت على تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين وتوسيع التعاون والتنسيق والتأكيد على وحدة العراق واستقراره".
من جهتها، اشادت رئيسة الحكومة البريطانية بالقوات العراقية، وقالت: "إننا سنواصل دعم العراق كشريك لبسط الامن والبناء والاستقرار، وتدريب القوات العراقية، وقد خصصنا مبالغ لدعم القوات العراقية وجهود اعادة النازحين واعادة الاستقرار، كما نؤكد دعمنا لمضي العراق باصلاحاته".
واكدت ماي دعمها لوحدة العراق ودعوة اقليم كردستان لاحترام عراق موحد وتشجيع الحوار، مشيرة الى ان بلادها تتطلع لعلاقات مستمرة مع العراق في جميع المجالات.