Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2012/08/16

واسط تواجه العواصف الرملية بانشاء حزام أخضر ‏بطول 20 كم‏ قانون

أعلنت محافظة واسط أنها ‏وضعت برنامجاً لتفادي العواصف ‏الرملية التي تؤثر على مدينة ‏الكوت بانشاء حزام أخضر بطول ‏‏20 كم يحتوي على أكثر من ‏‏66 ألف شجرة وينفذ على ‏مرحلتين ضمن تخصيصات ‏مشاريع تنمية الاقاليم،ويأتي ‏البرنامج بهدف تحفيز الواقع ‏الاقتصادي والتنموي والسياحي ‏الذي يمكن ان تنعكس نتائجه ‏الايجابية على المحافظة بفضل ‏هذا البرنامج مؤكدة أن أعمال ‏المرحلة الاولى التي تبلغ كلفتها ‏مليار و270 مليون دينار تحققت ‏فيها نسبة إنجاز متقدمة‎.‎
وقال نائب محافظ واسط للشؤون ‏الفنية المهندس عمار عيسى ‏ناجي لـ(الصباح) إن " مشروع ‏الحزام الاخضر يمثل أحد أهم ‏المشاريع البيئية والسياحية التي ‏تنفذ في محافظة واسط وستكون ‏له إنعكاسات إيجابية كبيرة عند ‏الانتهاء من إنجازه تتمثل بتحقيق ‏جانبين مهمين هما الجانب البيئي ‏والاقتصادي إذ سيخلق المشروع ‏بيئة نوعية جيدة لمدينة الكوت ‏إضافة الى فوائده السياحية ‏والاقتصادية المتعددة‎."‎
وأوضح أن الاعمال المدنية ‏الخاصة بالمرحلة الاولى التي ‏يبلغ طولها 12كم وتقع في ‏الشمال الشرقي لمدينة الكوت ‏انتهت كليا وسيتم خلال فترة ‏وجيزة البدء بعمليات غرس ‏الاشجار التي ستكون على 12 ‏خطا تفصل بين خط وآخر مسافة ‏محسوبة بحسب طبيعة أشجار ‏الخط ومستوى نموها وقد اختير ‏موقع الحزام في الشمال الشرقي ‏والجنوب الشرقي للمدينة كونها ‏منطقة تشهد باستمرار هبوب ‏الرياح باتجاه مدينة الكوت ‏وتحمل معها الغبار والأتربة بحكم ‏جغرافية المناطق القادمة منها ‏والتي تتميز بكونها ذات طابع ‏صحراوي يكثر فيها الغبار ‏باستمرار‎."‎
وأضاف أن " المشروع يعد ‏مثالياً من حيث التصميم والتنفيذ ‏ويتكون من 12 خطاً من ‏الأشجار، يزرع في الخطين الأول ‏والثاني منه أشجار مزهرة ‏قصيرة الارتفاع ومن ثم تبدأ ‏الخطوط الاخرى بالتدرج من ‏حيث الارتفاع وأن جميع الأشجار ‏التي ستزرع فيه وعددها ‏‏66400 شجرة هي من الأنواع ‏الملائمة لبيئة محافظة واسط ‏ومنها الكازوينا واليوكالبتوس ‏والأثل والسدر التي تتميز بتحمل ‏الملوحة والجفاف ومن الشجيرات ‏الاخرى (شوك الشام والدفلة ‏والددونيا وفرشة البطل ‏والاسترليكس وشوك العرب) ‏إضافة الى النخيل والزيتون وهذه ‏الخطوط ستكون مقسمة الى ‏قسمين يتكون كل منها من ستة ‏خطوط بعرض 60 مترا مع ‏وجود سياج خارجي للحزام ‏الاخضر وترك مسافة مابين 10 ـ ‏‏15 متراً بين مجموعتي الخطوط ‏يمكن أن تكون أماكن للإستراحة ‏ووقوف المركبات مستقبلاً‎."‎
وذكر نائب المحافظ أن "أعمال ‏المرحلة الاولى والتي تبدأ من ‏مفترق الطريق الحولي قرب ‏سيطرة كوت بغداد وبمحاذاة ‏الطريق الحولي وصولاً الى نهر ‏دجلة جنوب شرق الكوت يفترض ‏أن يتم الانتهاء منها كليا قبيل ‏نهاية العام الحالي ليتم في العام ‏‏2013 البدء بأعمال المرحلة ‏الثانية التي تشتمل على تشجير ‏باقي المشروع ابتداء من ‏مستودعات الوقود في منطقة ‏الكارضية (جنوب شرق الكوت) ‏الى الطريق العام كوت -ناصرية ‏وبطول 8 كم لهذه المرحلة ‏وعرض 60 مترا‎ ."‎
من جانبه ذكر المهندس المشرف ‏على أعمال مشروع الحزام ‏الاخضر كريم راشد زويد أن ‏‏"عملية السقي للأشجار ستكون ‏مثالية وبنظام يتم العمل به أول ‏مرة في محافظة واسط ويسمى ‏السقي بطريقة مغلقة والتي تتمثل ‏بمد أنابيب تحت الأرض بعمق ‏‏70 سم ومن خلال تلك الانابيب ‏ستتم عملية سقي الاشجار‎ ."‎
موضحاً أن "هناك ثلاث محطات ‏للضخ ملحقة بالمشروع تدفع ‏المياه من نهر دجلة الى مجموعة ‏من الأحواض ومن ثم يتم ضخها ‏عبر الانابيب المغمورة تحت ‏الارض الى الأشجار المغروسة ‏في المشروع والتي تتميز بكونها ‏مقاومة للملوحة والجفاف إضافة ‏الى قدرتها على مقاومة التقلبات ‏الجوية وخضرتها الدائمة‎."‎
واضاف من " الفوائد المهمة ‏لمشروع الحزام الاخضر الحد من ‏انجراف التربة الذي يحصل جراء ‏عوامل التعرية الجوية المستمرة ‏وكذلك تنقية الهواء وحماية ‏مدينة الكوت من تأثيرات الغبار ‏والاتربة والرمال المتحركة الى ‏جانب كونه يساعد في صد ‏الغازات السامة المنبعثة من ‏المعامل الصناعية كمعامل ‏الطابوق التي تقع غالبيتها الى ‏الشمال الشرقي لمدينة الكوت ‏وتكون لها تأثيرات سلبية ‏مستمرة على المدينة‎."‎
وذكر أن " للمشروع أهمية ‏اقتصادية كبيرة في المستقبل من ‏خلال الاستفادة من تلك الأشجار ‏في عدة مجالات صناعية منها ‏صناعة الأدوية والأصباغ ‏وصناعة الزيوت ومواد الفلين ‏وكذلك إنتاج الفحم وغير ذلك من ‏الفوائد الاخرى المهمة‎."‎
يذكر أن معظم المدن العراقية ‏ومنها مدينة الكوت، مركز ‏محافظة واسط (180 كم جنوب ‏شرق بغداد) أصبحت تعاني من ‏تصاعد الغبار الكثيف نتيجة ‏المساحات الصحراوية الكبير ‏الناتجة عن الجفاف وشحة المياه ‏ما ينذر بكوارث بيئية خطيرة ‏مستقبلاً الى جانب التأثيرات ‏الاخرى

المصدر جريدة الصباح