Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2012/07/16

الأسواق تشهد ‏استقراراً سعرياً قبل ‏أيام من رمضان

صورةابدى عدد من الاقتصاديين ‏تخوفهم من امكانية ارتفاع ‏اسعار المواد الغذائية خلال ‏شهر رمضان المبارك، ‏لافتين الى ان امكانية حدوث ‏ذلك واردة نتيجة زيادة ‏الطلب مقابل محدودية ‏العرض، فضلا عن غياب ‏الرقابة السوقية على ‏الاسعار التي لعبت هي ‏الاخرى دورا في زيادة ‏الاسعار خلال الفترات ‏الماضية، وكذلك نتيجة ‏لزيادة سعر صرف الدولار ‏مقابل الدينار، ودعا ‏الاقتصاديون خلال احاديثهم ‏ل(الصباح) وزارة التجارة ‏الى الاسراع في توزيع ‏المواد الغذائية المخصصة ‏لشهر رمضان، ذاكرين ان ‏توزيع تلك المواد سيحد من ‏زيادة اسعارها في الاسواق ‏المحلية ويعمل على احداث ‏توازن بين العرض والطلب.‏
وذكر الخبير الاقتصادي ‏باسم الحمداني ان زيادة ‏اسعار المواد الغذائية خلال ‏الشهر الفضيل امر وارد ‏جراء زيادة حجم التسوق ‏للعائلة العراقية في مثل تلك ‏الاوقات، واتساع الطلب على ‏اصناف معينة من المواد، ‏لاسيما اللحوم والبقوليات ‏والفواكه واصناف معينة من ‏العصائر والمشروبات ‏الغازية، موضحا ان السوق ‏العراقية لا تعد مثالية في ‏انضباط اسعارها، وهنالك ‏كيفية لدى العديد من التجار ‏في رفع الاسعار او خفضها، ‏وهما عاملان يمكن ان يؤديا ‏الى ارتفاع القيمة السعرية ‏للعديد من المواد الغذائية ‏لاسيما مطلع الشهر الفضيل ‏وخلال المناسبات التي ‏تتخلله، كليلة القدر وذكرى ‏استشهاد الامام علي بن ابي ‏طالب(ع).‏
وتشهد الاسواق المحلية قبل ‏ايام من شهر رمضان ‏المبارك استقراراً سعرياً ‏واضحاً سبقه ارتفاع طفيف ‏في بعض انواع المواد ‏الغذائية لاسيما البقوليات، ‏ويرجع تجار في اسواق ‏الجملة اسباب ذلك الاستقرار ‏الحالي الى زيادة حجم ‏الواردات من المواد الغذائية ‏الى العراق، فضلا عن ‏حدوث تنافس بين اغلب ‏باعة الجملة نتيجة لارتفاع ‏درجات الحرارة والتخوف ‏من تلف بضاعتهم، وهذا ‏العامل بحسب التاجر في ‏سوق جميلة وسام الزيدي ‏ادى الى حدوث اسقرار في ‏اسعار اللحوم والمشروبات ‏الغازية والعصائر نتيجة ‏تخوف الباعة من فساد ‏بضائعهم بسبب ارتفاع ‏درجات الحرار وغياب ‏الكهرباء الوطنية عن اغلب ‏برادات حفظ الاغذية في ‏اسواق بيع الجملة، مؤكدا ‏ان التاجر بات يضطر الى ‏تحمل خسائر مادية اكثر ‏جراء تحمله نفقات اضافية ‏عن اجور الكهرباء التي ‏يقوم بشرائها لتشغيل ‏البرادات او لتحمله نفقات ‏اجور الوقود الاضافية ‏لتشغيل مولدات الكهرباء ‏الخاصة به لتلافي حدوث ‏اضرار بالمواد الغذائية ‏المبردة.‏
وتنبئ معدلات ارتفاع التضخم ‏بالمزيد من الزيادات ‏السعرية خلال الاشهر ‏المقبلة، فقد زادت تلك ‏المعدلات بشكل مستمر خلال ‏الثلاثة اشهر الماضية، وهو ‏الامر المتوقع حدوثه خلال ‏شهر رمضان المبارك، ‏ويعزو متابعون امكانية ‏ارتفاع الاسعار وزيادة نسب ‏التضخم الى ارتفاع القدرة ‏الشرائية لدى شرائح عديدة ‏في المجتمع، وهو العامل ‏الذي ادى الى زيادة الطلب ‏على المنتجات المختلفة ‏بضمنها الغذائية وبالتالي ‏زيادة اسعارها حسب ‏النظرية الاقتصادية(العرض ‏والطلب).‏
ويرى الخبير الاقتصادي ‏علي الحلفي امكانية ان تلعب ‏وزارة التجارة دورا حاسما ‏في شهر رمضان في الحد ‏من ارتفاع الاسعار، مشيرا ‏الى ان ذلك الدور يتمثل في ‏زيادة ضخها للمواد الغذائية ‏وبشكل سريع فضلا عن ‏تسييرها عربات لبيع المواد ‏باسعار منخفضة، وانعاشها ‏للجمعيات التعاونية التي ‏بمقدورها هي الاخرى ان ‏تحد من ارتفاع الاسعار، ‏ويبين الحلفي ضرورة ان ‏تدخل وزارة التجارة كمنافس ‏حيوي في السوق العراقية، ‏مؤكدا ان ذلك سيلعب دورا ‏بارزا في الحد من ارتفاع ‏الاسعار والتخفيف منه، ‏ذاكرا ان البيع باسعار ‏تنافسية امر سيؤدي في ‏نهاية الامر الى خلق توازن ‏سعري بين ما معروض في ‏الاسواق التجارية وما ‏موجود في اسواق وزارة ‏التجارة. ‏
واعلنت وزارة التجارة البدء ‏بتوزيع مفردات البطاقة ‏التموينية المخصصة لشهر ‏رمضان الاربعاء الماضي، ‏مؤكدة تغطية المفردات جميع ‏المواطنين قبيل شهر ‏رمضان.‏وقال مصدر مسؤول في ‏الوزارة في تصريحات ‏صحفية، ان "مخازن ‏الوزارة باشرت منذ الاربعاء ‏الماضي بتسليم الوكلاء مواد ‏العدس والطحين الابيض ‏والرز، وسيتم تجهيز الوكلاء ‏كافة قبيل شهر رمضان ‏المبارك".‏من جانبه كشف عضو لجنة ‏الاقتصاد والاستثمار النيابية ‏محما خليل، عن استضافة ‏وزيري التجارة والمالية للاستفسار عن ‏اشكالية وصول التخصيصات ‏اللازمة الى التجارة في ‏موعدها المحدد لتزويد ‏المواطنين بمفردات التموينية ‏بموعدها ، قائلا: ، سنطالب ‏بتوفير حصة اضافية منعا ‏لارتفاع الاسعار قبيل وخلال ‏رمضان".‏
وأوضح ان "وزير التجارة ‏كان قد طالب بزيادة ‏التخصيصات المالية، وقد ‏اضافت الموازنة التكميلية ‏‏1.4 ترليون دينار لتغطية ‏احتياجات البطاقة التموينية ‏لمدة سنة كاملة".‏بدورها دعت الرابطة ‏العراقية لتجار المواد ‏الغذائية في العراق جميع ‏اعضائها الى السعي بشكل ‏جدي وسديد لايصال المواد ‏الى المستهلك بانسيابية ‏عالية والعمل على عدم ‏ارتفاع الاسعار خلال شهر ‏رمضان المبارك.‏
وذكرت الرابطة نقلا عن ‏رئيسها علي عزيز الوحيد ‏خلال بيان لها بمناسبة قرب ‏حلول شهر رمضان المبارك: ‏نهيب بكافة الاعضاء من ‏تجار وشركات تجارة المواد ‏الغذائية التهيؤ والاستعداد ‏وبذل كافة الجهود الممكنة ‏للحفاظ على انسيابية ايصال ‏المواد الغذائية بالكميات ‏والنوعيات والاسعار ‏المناسبة الى الاسواق ‏المحلية، والابتعاد عن ‏الممارسات والافعال التي ‏لاتليق بسمعة ودور التاجر ‏في استغلال هذه المناسبة ‏الفضيلة لرفع الاسعار او ‏اخفاء او احتكار المواد ‏الاساسية المطلوبة في هذا ‏الوقت ولنجعل من هذا ‏الشهر مناسبة للتواصل ‏والتراحم وفعل الخيرات.‏