الإعمار: إنجاز وتسليم 65 مجمعاً سكنياً خلال الـ 18 شهراً المقبلة
تسعى وزارة الاعمار والاسكان لانجاز وتسليم 65 مجمعاً سكنياً خلال الـ18 شهراً المقبلة، واكدت تجاوزها لنسبة التخصيصات المقررة في الموازنة العامة التي يجب صرفها خلال تنفيذ المشاريع في النصف الاول من العام الجاري. وقال الوكيل الاقدم للوزارة المهندس استبرق الشوك في حديث : ان الوزارة مستمرة بتنفيذ المجمعات السكنية لذوي الدخل المحدود في مختلف المحافظات باستثناء إقليم كردستان، منوهاً بأنها توزع تحديداً للمحتاجين مع تحمل الدولة لنسبة 20 بالمئة من الكلفة الكلية، اما بالنسبة للمعاقين والارامل فتتحمل الدولة 50 بالمئة من قيمة الكلفة، ويتحمل المستفيد مباقي المبلغ.واضاف ان سعر الشقة السكنية يحتسب بموجب المساحة ونوع البناء والتقنية، مشيراً الى ان معدل سعرها يتراوح بين 50 ــ 70 مليون دينار، منوهاً بأن الوزارة تقوم حالياً بتنفيذ 65 مجمعا سكنيا في مختلف المحافظات، أنجز قسم منها والباقي سيتم افتتاحه خلال العامين الجاري والمقبل. ولفت الشوك الى ان بناء المجمعات يكون على وفق نسبة السكان وهذا يعني ان بغداد التي تشكل نفوسها نسبة 25 بالمئة من البلاد تكون حصتها بما يعادل النسبة، مستدركاً ان الطلب المتزايد على المجمعات السكنية وتوفير الاراضي الصالحة لتخصيصها لبناء المجمعات على ان تكون قريبة من الخدمات العامة، يعد عامل تفضيل في انجازها.واوضح ان خطة الوزارة للسنة الحالية تتضمن انشاء 12 مجمعا سكنيا جديدا وقد أحيل قسم منها والقسم الاخر قيد الاحالة، مشيداً بطريقة التقييم المسبق التي اتبعتها الوزارة واثمرت عن التعاقد مع شركات رصينة او ائتلاف شركات ذات باع طويل في مجال البناء والاعمار، بحسب تعبيره.ولفت الوكيل الاقدم الى ان برنامج التنفيذ بالتقنيات الحديثة الذي اقرته الوزارة دخل حيز التنفيذ بعد ان خصص مجلس الوزراء ملياري دولار لبناء مجمعات السكن الاقتصادي، واعلنت الوزارة عن بناء تلك المجمعات وتنافست عليها 35 شركة محلية ودولية ومكاتب استشارية، ومن خلال لجنة تحكيمية فازت بتنفيذها ثلاثة تصاميم بينها شركة بريطانية والمركز الوطني للاستشارات التابع للوزارة وائتلاف شركتين اماراتية وعراقية، مشيرا الى ان الوزارة تعمل على تطبيقها وإعداد التصاميم التفصيلية وتوفير قطع الاراضي لتنفيذ المشاريع التي تعتمد على ادخال التقنيات الحديثة التي تخفض التكاليف ومدة الانجاز. وكشف عن ان لدى الوزارة خطة لانشاء 150 ميزانا جسريا في مداخل المحافظات وخارجها والمنافذ الحدودية، مشيراً الى ان 75 ميزانا منها من المؤمل انجازها هذا العام بينها 39 قيد الانجاز والإحالة، وكذلك 75 ميزانا اخر ستنفذ في العام المقبل، اضافة الى وجود موازين متنقلة على مسار الطرق السريعة والشريانية لغرض تدقيق حمولات الشاحنات لمنع الحاق الضرر بالطرق رغم تحديد الحمولات التي تسير على طرق البلاد بشكل عام وتحديد حتى الاثقال المحورية في الشاحنات. وشكا الشوك من قلة الأيدي العاملة الماهرة القادرة على مواكبة التطور في التقنيات الانشائية، معتبرا العامل الماهر عملة نادرة، وهو ما دفع الشركات العربية والاجنبية الى توفير اليد الماهرة التي تعمل بأجور زهيدة قياساً باليد العاملة المحلية. وبشأن نسبة الانفاق التي حققتها الوزارة، كشف الوكيل الاقدم عن تجاوز الوزارة للنسبة التي حددتها المادة 10 من قانون موازنة العام الجاري في مشاريعها، رغم معاناة جميع الوزارات من تأخر الصرف عن موعدها المحدد لأشهر، ما يضطرها الى اللجوء الى صرف 1 من 12 مما تم صرفه في السنة السابقة، مبيناً انه خلال النصف الاول من كل عام يكون هناك تلكؤا في الانجاز، فيما تتسارع حركة العمل ونسب الانجاز في النصف الثاني.واشار الشوك الى جملة من المعوقات تواجهها الوزارة منها عدم تقديم الخدمات الى المجمعات السكنية وقلة التخصيصات، وتكليف عدد من الوزارات غير المختصة بتنفيذ مشاريع اعمار وبناء وهي غير مؤهلة، اضافة الى تضرر كثير من المعامل التابعة الى الشركات وورشها الانتاجية، وهجرة الملاكات المتخصصة وترهل الملاك العامل بسبب اعادة المفصولين السياسيين وغيرها، مبيناً ان معضلة كبيرة تواجه الوزارة تتمثل في عدم تخصيص درجات وظيفية لتعيين المهندسين مع تقادم الملاكات الحالية ووجود تفاوت في الخبرة بين التطور العلمي والتقني المتسارع والخبرة القديمة.
المصدر : جريدة الصباح