الخزاعي: خطاب عزة الدوري محاولة للملمة شتات القاعدة والبعثيين
المصدر : السومرية نيوز/ الديوانية
الخميس 12 نيسان 2012
اعتبر مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة عامر الخزاعي، الدعوات التي أطلقها الأمين العام لحزب البعث المنحل عزة الدوري في خطابه الأخير "محاولة للملمة شتات" القاعدة والبعثيين الذين تراجعت أوضاعهم بعد الربيع العربي، مشيرا إلى أن أغلب الفصائل المسلحة اندمجت في العملية السياسية بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وقال الخزاعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش حضوره مهرجان الشهادة الخامس الذي أقامته مؤسسة الشهداء في محافظة الديوانية، اليوم، إن "دعوات عزة الدوري من خلال خطابه الأخير كانت موجهة لفلول القاعدة والبعثيين بعد أن تراجعت أوضاعهم في الدول العربية بعد الربيع العربي"، مؤكدا أن "دعوات الدوري هي محاولة للملمة شتاتهم".
وأضاف الخزاعي أن "أغلب الفصائل المسلحة الموجودة في العراق من مختلف الانتماءات السنية والشيعية اندمجت في العملية السياسية بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق"، لافتا إلى "وجود بعض قيادات الفصائل في سوريا وتركيا لم تلتحق إلى حتى الان بالمصالحة".
ودعا نائب الأمين العام لحزب البعث المنحل ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة الدوري في 7 نيسان الحالي، في أول دليل مرئي على بقائه على قيد الحياة منذ العام 2003، "المقاومة والمعارضة إلى مواجهة المشروع الفارسي في البلاد"، فيما مجد بمبادئ حزب البعث ورسالته مشددا على انه "النموذج والمثل والقيادة".
وحذر النائب عن ائتلاف دولة القانون وليد الحلي، من أن يستجيب البعثيون في العراق إلى الدعوات التي أطلقها الدوري، ودعا "الجميع" إلى مراقبة "المستجيبين" فيما لفت إلى أن المعلومات الإستخباراتية تشير إلى أن خطاب الدوري صدر من دولة قطر، مؤكدا أن العراق سيطالب بتسليمه في حال ثبت تواجده هناك.
فيما أكد القيادي في الائتلاف عزة الشابندر، أن خطاب الدوري "ليس مفبركا"، واعتبر أن قطر مستعدة لاحتضان "كل أبناء صدام وعناصر القاعدة"، داعيا السياسيين العراقيين إلى الانتباه لـ"الهجمة الشرسة" التي تقودها كل من دولتي قطر والسعودية ضد العراق.
وهاجم الدوري في خطابه حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي، لتصريحات أحد مسؤوليه حسب ما ذكر بان "العراق عاصمة التشيع وان على العرب التعامل معه على هذا الأساس".
واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن "المد الإيراني" في العراق سببه الحروب الفاشلة التي قام بها النظام السابق، معتبرا أن خطاب عزة الدوري لم يأت بجديد، فيما لفت إلى أن البعثيين كانوا السبب في دخول القوات الأميركية إلى العراق مرتين.
وتعد كلمة الدوري المتلفزة اول ظهور عياني له منذ سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، وأول دليل حسي على بقائه على قيد الحياة بعد اختفائه منذ ذلك الوقت وانتشار شائعات عن وفاته نتيجة اصابته بسرطان الدم الذي يعاني منه منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من ظهور تسجيلات صوتية له خلال السنوات الماضية فإن المراقبين دائما ما كانوا يشككون بها خصوصا مع اعتقال اغلب مسؤولي النظام السابق وعلى رأسهم صدام حسين الذي اعدم نهاية عام 2006.
كما يعد ظهور الدوري المطلوب للسلطات العراقية بتهمة قيادة العمليات المسلحة بزي عسكري وبرتبة المهيب الركن والتي كان الرئيس العراقي السابق صدام حسين الوحيد الذي منح مثل هذه الرتبه العسكرية، بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية والأمين العام لقيادة قطر البعث العراقي، اشارة الى ان الدوري يعتبر نفسه الزعيم الفعلي لحزب البعث العراقي في الوقت الحالي.
وتأتي كلمة الدوري بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حزب البعث في السابع من نيسان في العام 1947 متزامنة مع الذكرى التاسعة لسقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 .
وكانت القوات الأميركية قد سيطرت بشكل شبه كامل على العاصمة العراقية بغداد في التاسع من نيسان عام 2003 وأسقطت تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في ساحة فردوس لتعلن إسقاط نظامه، بعد ثلاثة أسابيع من العملية العسكرية للجيشين الأميركي والبريطاني التي بدأت في التاسع عشر من آذار عام 2003.