رئيس الوزراء يوجه بعدم التعرض إلى المدينة الأثرية في بابل

اصدر مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي توجيها الى وزارة النفط ينص على عدم التعرض الى اثار بابل.وجاء في التوجيه الرسمي «نؤيد رأي وزارة السياحة والاثار بشأن عدم التعرض الى اثار بابل والتأكد من ان مسار الانبوب لا يتعرض لأماكن اثرية».
من جهتها، اكدت مديرية شرطة حماية الاثار والتراث في محافظة بابل ان عمليات الحفر لمد الانابيب النفطية في المنطقة الاثرية بالمحافظة تتم باشراف احد اعضاء لجنة الطاقة في مجلس النواب الذي ابلغ المديرية شفويا بأنه استحصل جميع الموافقات الاصولية لاتمام العمل وانه يتحمل المسؤولية الكاملة خلاف ذلك.
واشار الى انه «تم منع عمليات الحفر التي تقوم بها هيئة مشاريع الوسط التابعة الى وزارة النفط لعدة مرات لحين حضور رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بابل الى موقع العمل والطلب من مدير شرطة الاثار والتراث عدم اعتراض عمل الشركة والطلب من مفتشية الاثار والتراث اقامة دعوى اصولية لدى المحاكم المختصة ضد الشركة المنفذة للمشروع باعتبار ان عملية التجاوز تقوم بها دائرة رسمية تابعة للدولة وبأمر منها، اضافة ان هذا الموضوع محل نزاع بين دائرتي النفط والاثار ولا يمكن حله الا عن طريق المحاكم».
في ذات السياق، قال رئيس الهيئة العامة للاثار والتراث قيس حسين رشيد في تصريح ان الهيئة شكلت لجنة برئاسة مدير اثار بابل وعضوية دائرتي المتاحف والدراسات لانجاز ملف مدينة بابل بغية ادراجها على لائحة التراث العالمي وتم اكمال خطة الادارة في المدينة التي تعد جزءا رئيسا من الملف الا ان تجاوز وزارة النفط وضع الهيئة في موقف وصفه بـ «الحرج جدا» امام منظمة اليونسكو. واضاف ان الهيئة لاقت بعد النداءات الاعلامية المتكررة دعما شعبيا من قبل مثقفي الحلة وبغداد وجهات رسمية وشعبية سواء من خلال الانترنت او الهاتف حيث نظمت حملة شعبية لفضح هذا التجاوز واعتصم موظفو اثار بابل ومثقفون في مدينة بابل لاستهجان هذا العمل وعلقت بوسترات ولافتات ويافطات كثيرة في شوارع الحلة وبغداد بهذا الصدد، اضافة ان الهيئة اقامت دعوى قضائية في محكمة مدينة الحلة على دائرة المشاريع النفطية التابعة لوزارة النفط من شانها ان تجر اسماء مهمة أسهمت بهذا التجاوز، بحسب قوله.وكانت الهيئة قد حذرت من مد انبوب نفطي في مدينة بابل الاثرية واكدت انه يشكل تهديدا على الافراد والسياح والعاملين في المدينة مثل الفرق التنقيبية، اضافة الى تسببه بتلويث المدينة وحرمانها من الادراج على لائحة التراث العالمي بعد ان حققت الهيئة طفرات مهمة في هذا الملف.
المصدر : جريدة الصباح