رئيس المؤسسة في حوار مع البينة الجديدة ..أعمل على توفير الوحدات السكنية والعلاج المجاني وتسهيل البعثات الدراسية وتوظيف ذوي الشهداء

تاريخ تاريخ النشر 05/02/2015
مصدر الخبر :جريدة البينة
منذ تأسيس مؤسسة الشهداء وهي تسير بخطى حثيثة نحو تحقيق الاهداف الرئيسة لأجل احقاق الحق من ناحية حصول ذوي الشهداء على حقوقهم المنصوص عليها وفق قانون المؤسسة ذي الرقم (3) لسنة 2006وكان قرار التأسيس انتصارا كبيرا لدماء الشهداء وثأرا لتضحياتهم من اجل الوطن وصبر ذويهم في زمن غاب فيه اي معيار اخلاقي منذ ان تولى النظام البائد الحكم لأكثر من ثلاثين عاما من القهر والظلم والجوع والتفرقة الطائفية والقومية وكان لتأسيس مؤسسة الشهداء التأثير الفاعل والكبير على عوائل الشهداء ففرح الجميع شبابا وشيوخا والامهات الثكالى اللاتي فقدن فلذات اكبادهن من الذين اعدمهم النظام الدكتاتوري انذاك والنسوة الارامل والاطفال اليتامى . وبمرور السنوات نجحت هذه المؤسسة بفضل الجهود الخيرة والمباركة من المسؤولين والموظفين والذين مازالوا يقدمون خدماتهم لعوائل الشهداء بهمة ونشاط ملحوظ ليوفوا بوعودهم لهذه العوائل الذين ضحوا بدمائهم الزكية . ولمعرفة التفاصيل الدقيقة عن حقوقهم وامتيازاتهم واستحقاقاتهم المادية والمعنوية التي تم منحها لذوي الشهداء والبرامج المستقبلية للمؤسسة حاورنا رئيس مؤسسة الشهداء الدكتورة ناجحة عبد الامير الشمري .
* ما هوالانجاز الاخير لكم كمؤسسة ؟
-كان منذ ايام عندما قمنا بتوزيع الشقق السكنية في محافظة البصرة على عوائل الشهداء برعاية نائب رئيس الجمهورية السيد نوري المالكي وبحضور الكثير من الشخصيات السياسية وجمع من عوائل الشهداء حيث تم شمول عدد من عوائل الشهداء من المحافظة للحصول على الشقق السكنية وفق الالية القانونية المتبعة للتوزيع.
* لاحظت وجود قاعة باسم (قاعة مؤسسة الشهداء ) في مبنى القشلة القديم في شارع المتنبي ماالذي تبغون كمؤسسة من هذا النشاط الثقافي ؟
-في الحقيقة نحاول خلال هذه القاعة تفعيل دور ذوي الشهداء في دعم الثقافة العراقية وعرض مظالمهم بشرح معاناتهم في زمن النظام البعثي البائد اضافة الى سعينا الى اقامة نشاطات ثقافية مختلفة من ندوات واحتفاليات دينية ووطنية والتي تخص المؤسسة حيث لدينا عدد كبير من عوائل الشهداء يحاولون ان يعكسوا الصورة الحضارية لهم كعوائل الشهداء ومدى تحملهم العذاب والقهر في زمن الدكتاتورية السابقة وهم يأملون ان يساهموا في بناء وتطور البلد ليكملوا مسيرة ابائهم وابنائهم من الشهداء الذين ضحوا من اجل قضيتهم التي ناضلوا من اجلها في زمن النظام البعثي البائد .
* الكثير من الاجيال الجديدة ليس لديهم فهم واضح لمدى جهاد ونضال وحجم تضحيات الشهداء , كيف يمكن لنا توضيح شجاعتهم ؟
-لدينا خطوات كثيرة وننفذها حسب توفير التخصيصات المالية السنوية منها على سبيل المثال اقامة المؤتمرات والندوات والحلقات النقاشية والمهرجانات وخاصة في مجال احياء تراث الشهداء الابطال الذين ضحوا بدمائهم الزكية ووقوفهم ضد الباطل البعثي بشجاعة ولدينا متحف من هذا النوع في نصب الشهيد ونأمل ان نعمل ان نقوم بفتح متاحف في جميع المديريات .
* كيف تجدين تعاون ذوي الشهداء مع المؤسسة ؟
-في الحقيقة السادة رؤساء المؤسسة من الذين سبقوني كان لهم دور فاعل في بناء اساس متين للمؤسسة من ناحية تقديم الخدمات المختلفة اهمها التنظيم الاداري والفني وتهيئة لنظام وظيفي متخصص وكان لعوائل الشهداء الدور المهم والناضج للتعاون مع المؤسسة منذ سنوات التأسيس الاولى وحتى الوقت الحاضر ليساهموا في بناء وتطوير مؤسستهم .
*ما اهم ماترتكزون عليه في عملكم ؟
-اكمالا لما سبقني اليه رؤساء المؤسسة فقد عملت منذ ان توليت المنصب على انشاء الوحدات السكنية او توفير بدلات الايجار للمنازل والشقق والعلاج المجاني والبعثات الدراسية وتفعيل موضوع توظيف ذوي الشهداء في الوزارات والمؤسسات الحكومية اضافة الى التركيز الى الاختصاص في موضوع التنمية البشرية في تعيين (10%) وحسب قانون المؤسسة .
* هل لديكم تعاون مع وزارة الشهداء والمؤنفلين في اقليم كردستان العراق ؟
-ان ابناء الاقليم ايضا ضحايا لعنجهية النظام البائد حالهم كحال ابناء العراق جميعا في زمن الظلم البعثي وتحملوا جرائم النظام انذاك وبالفعل لدينا مشاريع من ناحية التعاون الجاد معهم لخدمة العراق الجديد ولدينا زيارات متكررة ومذكرة للتفاهم معهم .
* المنح المالية التي منحت لذوي الشهداء هل هي امتيازات ام حقوق , ماذا يمكن ان نسمي ذلك ؟
-انا ضد فكرة ان نسمي الحقوق الممنوحة لعوائل الشهداء بالمنحة او امتياز بل هو حقوق يجب على الحكومة ان تستمر بعملها من اجل دعم شريحة الشهداء باعتبارهم الشموع المضيئة في تاريخ العراق والذين رسموا لنا طريق الخلاص من الحكم الدكتاتوري .
* بصفتكم سجينة سياسية ومجاهدة في زمن النظام البائد , برأيكم لماذا يهاجم البعض الحقوق التي تمنح لهذه الشريحة من منح وتقاعد وسكن ؟
-بعد التحول الديمقراطي الجديد في عام (2003) للاسف بقى الكثير من البعثين في وظائفهم ولربما كانوا في زمن النظام البائد من اصحاب التقارير ويقومون بالوشاية على الشهداء الشجعان الذين كانوا يحاولون تغيير الواقع الدكتاتوري وللاسف هم يحتلون مناصب مهمة احيانا ولا يحلوا لهم التحول الديمقراطي والحقوق التي يحصل عليها عوائل الشهداء او السجناء السياسيين ومنذ سنوات نسمع هكذا اصوات وهم اصوات نشاز لايمكن لهم ان يؤثروا على ذوي الشهداء والسجناء السياسيين .
* الخطوات المستقبلية التي ترغبين بتطبيقها في الواقع العملي للمؤسسة ؟
-اولا احاول ان استثني كبار السن من عمر (80) فما فوق من ذوي الشهداء من شروط الحصول على السكن الملائم لهم .
* ما اهم مشروع سكني وعدد المشاريع في بغداد او المحافظات ؟
- لدينا مشاريع سكنية في محافظات البصرة و الديوانية و الناصرية .
* بالنسبة لعوائل الشهداء من المرضى المصابين بالامراض المستعصية , ماذا قدمتم كمؤسسة تعنى بهم ؟
-لدينا في المؤسسة اكثر من (69) حالة مرضية مستعصية ونحاول دعمهم بطريقة قانونية وبالنسبة للمرضى المصابين بالامراض المزمنة فأننا ندعمهم بشكل واضح ومستمر من ناحية تذليل المصاعب من امامهم وتوفير الادوية والعقاقير لهم عن طريق مديرية الرعاية الاجتماعية ودائرة الرعاية الصحية واستلام المعاملات لغرض ارسالهم الى المستشفيات الحكومية للعلاج .
* هل في النية ارسال المرضى للعلاج خارج العراق ؟
-لدينا تفاهم واضح مع وزارة الصحة من ناحية ارسال المرضى الى اللجنة المختصة في الوزارة لغرض العلاج خارج العراق بالنسبة للحالات المستعصية والتي تتطلب العلاج .
* ماهي المستمسكات المطلوبة لغرض تنظيم معاملة شهيد ؟
-الاثباتات الشخصية من وثائق كشهادة الوفاة او تنفيذ حكم الاعدام الجماعي مثلا او بشهادة شهود ومن ثم تعرض على اللجنة الخاصة لبيان رأيها وحسب المختصين في اللجنة بعد ان تقدم الطلبات اليهم ومن ثم هناك قاض متخصص ينظر في هذا الامر .
* هل هنالك النية في تعديل بعض الفقرات القانونية للقانون المرقم (3) لسنة 2006 ؟
-لقد تم تعديل بعض فقرات القانون في عام (2012) لوجود بعض التعديلات القانونية حيث تم مناقشتها داخل مجلس النواب انذاك .
* هل انتم راضون عن حجم الحقوق او نسب التعويض لعوائل الشهداء ؟
-ان تعويضات ذوي الشهداء لا تسد ثلث تضحياتهم في زمن الخوف والقهر والظلم البعثي.
* ماذا انجزتم كمؤسسة بالنسبة لذوي الشهداء من الطلبة ؟
-لدينا منح مالية للطلبة الدارسين حتى لو كانوا موظفين لاكمال الدراسة الثانوية والجامعية وقد قمنا بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لشمول (10%) من ذوي الشهداء في البعثات الدراسية خارج العراق .
* ماهو العدد الكلي لذوي الشهداء الذين قدموا طلباتهم لغرض التعيين ؟
-اكثر من (129) الف طلب قدمت لنا لغرض التعيين .
* هل من كلمة اخيرة للدكتورة ناجحة عبد الامير ؟
-نأمل ان ننهض بالواقع الاداري للمؤسسة وايجاد طرق اوسع واشمل من ناحية خدمة شريحة ذوي الشهداء الذين اعطوا دماءهم الزكية من اجل بناء بلد ديمقراطي ويعتيرون السبب الرئيس في عيشنا الحالي ونحن نعيش في العراق الجديد بعيد عن الظلم والدكتاتورية .