بغداد تشيع 50 رفاتا من شهداء المقابر الجماعية
مصدر الخبر :جريدة الصباح
شيعت مؤسسة الشهداء بالتنسيق مع وزارة حقوق الانسان، 50 رفاتا لضحايا المقابر الجماعية الذين اعدمهم النظام الدكتاتوري المقبور، وفيما كشفت المؤسسة عن تسجيل اكثر من 300 ألف شهيد في البلاد ضمن المقابر الجماعية، اكدت حقوق الانسان ان 4,5 الاف جثمان مكتشفة فيها لم يتم التعرف عليها في الطب العدلي حتى الان.
رئيس مؤسسة الشهداء السياسيين، عامر الخزاعي اوضح على هامش حفل التأبين الذي اقامته الجهتان امس الاثنين في بغداد، لتشييع 50 رفاتا من ضحايا المقابر الجماعية الذين اعدمهم النظام المقبور، ان بعض المنظمات الدولية واعتمادا على احصاءات غير دقيقة حددت وجود نحو 300 مقبرة جماعية في البلاد، مؤكدا خطأ تلك المعلومات، مفصحا عن وجود مئات المقابر في كل محافظة تضم الاف الشهداء الذين تمت تصفيتهم على مدى ثلاثة عقود ونيف.
واضاف خلال حفل التأبين للشهداء الذين قضوا خلال الانتفاضة الشعبانية في تسعينيات القرن الماضي ضمن محافظات البصرة وذي قار وميسان، ان مقبرة المحاويل بمحافظة بابل هي الاكبر في البلاد، حيث تحتضن اكثر من ثلاثة الاف رفات، ما يؤكد ان عدد ضحايا النظام المقبور الذين غيبتهم المقابر الجماعية يصل الى مليون شهيد، موضحا ان عدد الشهداء المسجلين رسميا لدى المؤسسة، 250 الف شهيد الى جانب 76 الفا ضمن اقليم كردستان.
من جهته كشف وكيل وزارة حقوق الانسان، حسين الزهيري لـ(الصباح) على هامش الحفل، عن وجود اربعة الاف و442 رفاتا لجثامين تم العثور عليها في المقابر الجماعية مودعة لدى دائرة الطب العدلي والتي يقع على عاتقها مسؤولية تحديد هوياتها، كاشفا عن تعثر شديد بهذه الاجراءات بالرغم من الامكانات العلمية الحديثة المتوفرة لديها. ودعا مؤسسة الشهداء الى بذل قصارى جهدها ليحصل ذوو الشهداء على حقوقهم، كون الكثير منهم محرومين حتى الان منها، مبينا ان الوزارة شخصت 16 موقعا في محافظات مختلفة سيتم افتتاحها تباعا وبعد الانتهاء من الاجراءات الخاصة بذلك، مفصحا عن تمكن الوزارة من افتتاح 191 مقبرة منذ العام 2006 وحتى الان، فيما ينتظر المئات من المقابر غير المكتشفة حتى الان.
الى ذلك عد نائب رئيس المؤسسة، كاظم عويد مسعود لـ(الصباح) دعم الموازنة المقدم الى المؤسسة، غير قادر على تغطية جميع حقوق الشهداء، منبها على ان موازنة العام الحالي والبالغة 960 مليار دينار ستنخفض الى نحو 500 مليار دينار، لافتا الى ان الكثير من الاستحقاقات الواردة في قانون المؤسسة لم تتم تغطيتها حتى الان كتخصيص وحدة سكنية او بدل نقدي او قرض او الشمول بالسفر مجانا، مفصحا عن ان عدد المستفيدين من المؤسسة من ذوي الضحايا بلغ نحو 600 الف مستفيد، وهو ما عده كبيرا ولا يمكن تغطيته بهذه الموازنات.
عضو لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين البرلمانية، ناجحة عبد الامير افادت لـ(الصباح) بان التعديلات الكثيرة التي جرت على قانون المؤسسة تدل على الاهتمام البالغ بهذه الشريحة، موضحة ان اخر هذه التعديلات المساواة بين ذوي ضحايا النظام المباد وذوي ضحايا الارهاب المشمولين بالقانون رقم 20 لسنة 2010، والذي اكدت ان البرلمان سيصادق عليه قريبا، الى جانب شمول محتجزي رفحاء بقانون مؤسسة السجناء ليحصلوا على كامل حقوقهم.