مؤسسة الشهداء تقيم مهرجانها السنوي لإعدام الطاغية
المصدر : جريدة البيان
العدد : (852) الثلاثاء 2011/12/27
الديوانية : منتصر الطائي
تحت شعار ( اليد التي وقعت على إعدام رأس البعث لن تساوم على دماء العراقيين ووحدة بلدهم )، أقامت مؤسسة الشهداء في الديوانية المهرجان السنوي لإعدام الطاغية صدام . افتتح المهرجان بقراءة أي من الذكر الحكيم، تلاها الوقوف حدادا وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، ثم عزف النشيد الوطني العراقي، وحضر المهرجان شخصيات برلمانية ومسؤولون في الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي، إلى جانب عوائل ذوي شهداء المقابر الجماعية وناشطين في مجال المجتمع المدني وشعراء، وتطرق النائب عبد الإله النائلي في كلمته إلى الحقبة الزمنية السوداء التي عاشها العراقيون خلال فترة البعث الصدامي الكافر، مشيرا إلى جرائمه التي لم تستثنى كبيرا أو صغيرا، امرأة أو رجلا، وطالت علماء الدين والفنانين والأدباء والمفكرين، ومحاربته لدور العبادة والمراقد المقدسة وغيرها من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية والتي أدت إلى إعدام آلاف العراقيين وخاصة من شريحة الشباب، حتى عثر بعد سقوط النظام الصدامي على مئات المقابر الجماعية التي استشهد بعضهم دفنا وهم أحياء.
مؤكدا ان يد رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي التي وقعت على إعدام رأس البعث لن تساوم على دماء العراقيين ووحدة بلدهم لافتا إلى انه من مقتضيات الإرادة الإلهية ان يكون يوم سقوط نظام صدام في التاسع من نيسان لعام 2003 وهو اليوم والشهر نفسه الذي اعدم فيه الشهيد المرجع والمفكر الإسلامي محمد باقر الصدر مع أخته الشهيدة آمنة بنت الهدى مذكرا بشهداء آل الصدر والحكيم والمبرقع وبحر العلوم، وحذر النائلي من عودة البعث البائد إلى العملية السياسية ودفة الحكم لكن بوجه جديد، ومن خلال أذنابهم الذين تلطخت أياديهم بدماء العراقيين وزهقت أرواحهم،مؤكد ان التحالف الوطني مجمع بجميع إطرافه على الاقتصاص من المجرمين أيا كانوا فيما تناول محافظ الديوانية السيد سالم حسين علوان في كلمته جانبا من جوانب المرحلة المظلمة التي شهدها العراق خلال فترة الحزب الشمولي البعثي الصدامي، محذرا من دعوات بعض الجهات التي تدعو إلى المصالحة أو الشراكة الوطنية فيما دس وتسلل بعض أزلام النظام البائد الذين تكشفت وجوههم وأوراقهم بعد السقوط مباشرة فدخلوا العملية السياسية بأوراق أو وجوه جديدة لكنها هي الأخرى باتت مكشوفة هذا اليوم .
ولفت علوان إلى ان هذه الجهات أو الشخصيات التي ارتدت أقنعة جديدة غير تلك ارتدتها في وقت سابق، تسعى جاهدة إلى إفشال العملية السياسية وإرجاع العراق إلى المربع الأول وضرب كل المكاسب والمنجزات السياسية والحكومية التي تحققت في العراق، خوفا من ان تكون موضع طلب شعوب المنطقة أو دول الجوار على اقل تقدير كما شهدنا بالفعل مطالبة الشعوب العربية بتغيير قادتها وأنظمتها، مشددا على ضرورة ان نضخ ونحذر ما مر على العراق والعراقيين خلال فترة البعث المشؤوم في ذاكرة الجيل الحالي أو الأجيال القادمة وتوالى بعد ذلك الشعراء الشعبين بقراءة نصوصهم الشعرية بهذه المناسبة التي خلدت شهداء العراق والمقابر الجماعية على وجه الخصوص وذكرت بجرائم النظام البائد وعنجهيته ودمويته وسياساته الهوجاء إزاء أبناء شعبه.
وفي ختام المهرجان الذي تخللته بعض الأهازيج والمداخلات من ذوي الشهداء وزعت مؤسسة الشهداء فرع الديوانية بعض دروع المؤسسة والمهرجان على ذوي الشهداء والجهات المعنية والمهتمة بالشهداء .