Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2019/07/01

العنف الاسري

تعد الأسرة المساهم الأول في خلق الأمن للمجتمع إن كانت قائمة على اساس قوي و متين وبذلك يكون لها تأثيراً فاعلاً في توطيد مقومات الأمن الاجتماعي والأستقرار في الحياة الاجتماعية وازدهارها حيث تعتبر الاسرة خط الدفاع الأول وصمام الأمان للمجتمعات المتحضرة وان إي تهديد يواجه الأسرة من خلال العنف الأسري بالنهاية يؤدي الى تهديد المجتمع بأكمله. ان العلاقة بين افراد الاسرة تعتمد بشكل خاص على الزوج وزوجته فهما العامود الاول في بناء وأنشاء الاسرة وهذا ما انزل الله سبحانه وتعالى به من الشرائع التي تؤكد المسار الصحيح الذي يصلح العلاقات الاسرية ومن ثم المجتمعية , يعد العنف الاسري هو اشهر أنواع العنف البشري انتشاراً. وعندما نتحدث عن العنف الأسري فلا بّد ان نعرف العنف بشكلة العام وهو استخدام القوّة الماديّة أو القوة المعنوية بشكل إذاً هو استخدام القوة المتمثلة بالأعتداء اللفظي والاعتداء الجسدي والاعتداء الجنسي من قبل أحد أفراد الأسرة تجاه فرد آخر في داخل الأسرة نفسها وعادة ما تكون هذه الاسرة مكونه من الزوج والزوجة والأبناء وهذا ما يترتّب عليه من أضرر وأضطراب جسدي وأجتماعي
ان مسألة انتشار العنف الأسري يعود إلى التطور المواكب للحياة العصرية كأحد أبرز مشاكل هذه الحياة كانت الحياة في الماضي كانت مبنية على أساس "الأسرة الممتدة" والتي تتكون من الأبوين والأبناء وأبناء الأبناء، وكانت توزيع القوة والقرار فيها متساوياً بحيث لا يتسلّط الأقوى على الأضعف بدون معيقات أو تدخل من قبل أفراد الأسرة الممتدة الآخرين، ولكن يمكن أيضاً توزيع أسباب انتشار العنف الاسري على النحو الاتي
اولا :- أسباب اجتماعية
تبدأ من نشأة الطفل وأسلوب التربية والاهتمام به، مروراً بالتفرقة في المعاملة والتمييز بين الإخوة، والأخوات، والأبناء بشكل عام وتشجيع سلوكيّات العنف والحثّ عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، وكثرة الخلافات بين الزوجين والتهديد المستمر بالانفصال أو حتى الانفصال الفعلي.
ثانيا :- أسباب اقتصادية
هي تلك التي نلاحظ وجودها بشكل أكبر في الأسر المكتظّة بعدد أفرادها في ظلّ سكن صغير لا يكاد يتّسع، إذ لا يستطيع رب الأسرة سد حاجة أفرادها ومتطلباتهم بسبب الدخل المتدني، فيلجأ أفراد الأسرة إلى السلوك العنيف لحل مشكلاتهم

ثالثا:- اسباب سياسية
سواء كان ذلك في البلدان التي تتعرض للاحتلال أو التي تمارس فيها سياسة الاضطهاد السياسي من قبل حكومات هذه البلدان المستبدة، إذ يلاحظ أن كثيراً ممن مورس بحقهم التعذيب والاضطهاد السياسي من قبل حكوماتهم أو حكومة الاحتلال في السجون وغير السجون عادة ما يتعّرضون إلى صدمة نفسية تؤثّر على سلوكهم الفردي والاجتماعي تجاه الآخرين ويلجؤوا إلى العنف كوسيلة لحلّ مشكلاتهم.
رابعا:- الأسباب الثقافية
عادة ما تكون مرتبطة بالإعلام وكيفية توجيهه لعقول المتابعين والجمهور، وعوامل أخرى مثل الحسد، وعدم القناعة، والكراهية، والغيرة، وضعف دور الأديان، والوازع الديني في توجيه فكر الأفراد.