Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2013/09/12

زعماء العراق يلتقون يومي 14 - 15 من الشهر الحالي لتوقيع وثيقة السلم الاجتماعي

مصدر الخبر :جريدة الصباح
يلتئم قادة وزعماء العراق السياسيين يومي 14-15 من الشهر الحالي في اجتماع دعت اليه رئاسة الجمهورية لتوقيع وثيقة السلم الاجتماعي متوقعة حضور قرابة 350 شخصية من مختلف مكونات البلد، وسط تأكيدات ابدتها جميع الكتل السياسية بالحضور والمشاركة الفاعلة، بغية التوصل الى اتفاقيات من شأنها التغلب على ازمات البلد.
وبينما تسعى مختلف القوى السياسية في البلاد الى ايجاد صيغ كفيلة بتقريب وجهات النظر، والحد من تأثير الازمات التي تعترض طريق العملية الديمقراطية في العراق، اعلنت رئاسة الجمهورية شروعها نهاية الاسبوع الحالية بتوجيه الدعوات الى القادة من سياسيي البلد للمشاركة في اجتماع توقيع وثيقة السلم الاجتماعي يومي 14- 15 من الشهر الحالي.وتأتي تلك التحركات الرامية الى تسوية الخلافات بين الفرقاء في العراق، متزامنة مع ما توصل اليه قادة البلد السياسيين، خلال الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الوزراء نوري المالكي الاثنين الماضي، والذي تمخض عنه رفض الزعماء توجيه ضربة عسكرية الى سورية، وتوحيد المواقف السياسية تجاه القضايا التي تتعلق بالشأن الداخلي، والعمل على ايجاد معالجات آنية سريعة لها.
برلمانيون ابدوا ترحيبهم بالتحركات الهادفة الى تقريب وجهات النظر بين مختلف القوى السياسية، تمهيدا للموافقة على بنود تلك الوثيقة، التي اشارت اهدافها "وفقا لبيان سابق اصدره مكتب نائب رئيس الوزراء وتلقت "الصباح" نسخة منه" الى انها تمثل "مشروعا وطنيا يكفل التعايش السلمي بين جميع مكونات الشعب العراقي وتؤسس لشراكة وطنية من خلال الالتزام بالدستور والقانون واعتماد الحوار سبيلا وحيدا لحل الخلافات التي ترافق المشهد السياسي".النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، كشف خلال تصريح ادلى به انه تقرر عقد المؤتمر الوطني لتوقيع مبادرة السلم الاجتماعي ووثيقة الشرف يومي 14-15 من ايلول الحالي، بحضور اكثر من 300 شخصية سياسية واجتماعية ومسؤولين في الدولة، مؤكدا ان المبادرة التي اطلقها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وتبناها التحالف الوطني، حظيت بتأييد وقبول جميع الكتل السياسية، لاسيما انها تهدف الى تحريم الاقتتال والعنف ونبذ الطائفية من جميع الجهات وتفعيل المصالحة الوطنية لتعزيز اللحمة الوطنية في البلاد.واضاف البياتي" ان لجنة ستنبثق عن المؤتمر الوطني المزمع عقده، لمتابعة نتائج الحوارات بشكل موسع، ووضع آلية لتطبيق ما يتم التوصل اليه من نتائج، وفقا لسقوف زمنية محددة مبينا " ان الاجتماع يهدف الى اعادة ترتيب البيت العراقي الداخلي وتوحيد الرؤى لمواجهة خطر المتغيرات التي تحدث في المنطقة، مشيرا الى انه سيتم التأكيد خلال الاجتماع على موضوعة السلم الاجتماعي والاهلي ونبذ العنف والارهاب والتصدي للميليشيات والمؤامرات التي تقودها اجندات خارجية لاثارة الفتنة في البلاد.
واوضح النائب " ان ميثاق الشرف المزمع توقيعه يتضمن بنودا وفقرات تتعلق بضرورة تفعيل المؤسسة التشريعية وتحمل مسؤولياتها في اقرار القوانين المهمة التي يمكن ان تسهم في حل العديد من الخلافات بين الاطراف السياسية وتعزز الدور المجتمعي والاهلي للبرلمان لاعادة الامن والاستقرار الى العمل السياسي وبناء دولة المؤسسات والخدمات".وكان اجتماع للرئاسات الثلاث، دعا اليه رئيس الوزراء نوري المالكي، اقيم يوم الاثنين الماضي، وشارك فيه رؤساء الكتل السياسية، طالب " بضرورة التصدي بكل قوة لمكافحة الإرهاب والميليشيات والممارسات الطائفية وحصر السلاح بيد الدولة واتخاذ موقف إيجابي من مطالب القوى السياسية والمطالب المشروعة للمتظاهرين في كل انحاء العراق، واقرار التوازن الوطني ودعم الأجهزة الأمنية في خططها لمكافحة الإرهاب والمجاميع المسلحة، واقرار الأمن وعدم التقاطع مع حقوق المواطنين الدستورية والاستمرار بدعم مشروع المصالحة الوطنية ودعم جهود اللجنتين الخماسية والسباعية ودعم ما توصلت اليه من حلول".الى ذلك اكد مستشار نائب رئيس الجمهورية خالد الملا، ان رئاسة الجمهورية سوف تبدأ نهاية الاسبوع الحالي بتوجيه الدعوات لشخصيات سياسية ودينية وعشائرية وثقافية، بغية مشاركتها في اجتماع توقيع وثيقة السلم الاجتماعي.
وقال الملا في تصريح لـ" المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي" : إن اجتماع توقيع وثيقة السلم الاجتماعي المنبثقة من وثيقة الشرف سيقام في القصر الجمهوري، وسيحضره قرابة 350 شخصية سياسية، بضمنهم القادة السياسيون ومعظم الوزراء والنواب وشخصيات دينية وعشائرية وادبية واجتماعية والمحافظون ورؤساء مجالس المحافظات ورئيسا مجلسي القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية.
وأضاف الملا: أن الوزراء السابقين سيكونون من ضمن المدعوين لحضور الاجتماع، مضيفاً أن توقيع وثيقة السلم الاجتماعي سيكون لقيادات الصف الاول في البلد، على ان تكون هناك مرحلة ثانية لتوقيع الوثيقة من قبل قيادات الصف الثاني.بدوره يرى عضو كتلة المواطن النائب عن التحالف الوطني فرات الشرع، ان البلاد في ظروف واوضاع سياسية وامنية تستدعي اقامة هكذا اجتماعات ومقترحات، يمكن ان تمثل خطوات سليمة في الاتجاه الصحيح من اجل الخروج من هذه الازمات.وقال الشرع في حديثه لـ "المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي" ان هذا المقترح لم يأت من شخص بعينه او بحزب بذاته وانما هو مقترح وطني جاء من نائب رئيس الجمهورية الذي له اثر بين الاوساط السياسية، مشيرا الى ان وثيقة السلم الاجتماعي بمثابة نواة لخطوات سليمة في الاتجاه الصحيح".
وتوقع النائب، ان يلعب الاجتماع دورا في الحد من التوترات التي تعتري نفوس العديد من السياسيين، مؤكداً ضرورة حضور كل من يريد ان يقف بشكل جديد لدعم العملية السياسية ورص وحدة الصف الوطني والقضاء على التحديات الخارجية، مبينا ان هذه الوثيقة لن تأتي بشيء خارج العادة ولن نصل من خلالها الى كل ما نريد ولكن مجرد التوقيع عليها، برغم كل العقبات والتحديات التي تواجهها، يعد امرا جيدا، مشيراً الى انها لن تبقى بلا اثار جيدة وطيبة.
الى ذلك، اوضح عضو التحالف الكردستاني مهدي حاجي: ان عقد اجتماع مؤتمر السلم الاجتماعي لا ينهي الازمات التي يمر بها البلد، غير انه البداية لعقد المؤتمر الوطني.واضاف حاجي في تصريح لـ" المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي" ان العد التنازلي للانتخابات قد بدأ والكل يعتقد ان الانتخابات الجديدة قد تأتي بصورة اخرى للخريطة السياسية في العراق. .