Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/06/01

هاشم الاسدي

شهيد مع وقف التنفيذ...!!
كان ليل الناصرية طويل جدآ مثل حزن أرملة بثوب زفاف وكان البعث يذبح بتقاريره كل شريف في وطن انعدم الشرف لدى طغمة العفالقة..
في الجبايش كان هاشم ابن الهور والثائر بانتفاضة ١٩٩١ مطارد ومطلوب وقد القي القبض عليه خمس مرات فهو مجاهد وثائر ومن تنظيمات المجاهدين في الاهوار وفي ليلة العدوان الأمريكي على العراق ودع هاشم اولاده واهله وذهب ليلاقي ربه ودارت بخلد الرجل وهو مقيد من قبل أمن ذي قار ليساق إلى مشنقة الإعدام في الناصرية وشاءت الأقدار ان يكون هنالك قصف وتواجد للقوات الامريكية فتركه الأمن وهربوا من القصف وتمكن هاشم من النجاة والعودة للجهاد وتوقف اعدامه بهندسة إلهية ليعود الرجل مجاهدا بين اخوته حتى سقوط الصنم والالتحاق بصفوف الحشد مع اخوته وشارك في معارك جرف النصر وامرلي وديالى وتكريت وفي احد المواقف له تسلل إلى معسكر الدواعش وسط معارضة رفاقه من أجل جلب جثة صديق له من بين الدواعش وعاد بصديقه الشهيد يحمله على ظهره بعد ان قاوم وقتل خمسة من الدواعش...
كان هاشم كثير التبسم في وجه رفاقه فهو الشهيد الذي توقف اعدامه لأكثر من عقدين ونصف من الزمن ليكون في سواتر الشرف مجاهدا وهو على اعتاب المشيب..
كان يشتاق للهور كثيرآ ولكن حنينه للسواتر جعله يصطاد الدواعش كما كان يصطاد البعثية والعملاء عندما سرق البعث العراق من اهله الشرفاء..
يبدو ان السماء تدخر الرجال للدفاع عنها لوقت حرج من تاريخ الانسانية وكان هذا الناصري الجنوبي ابن الجبايش من مدخرات السماء للدفاع عن المقدسات..
وشاء الله ان ترتفع روح هاشم الاسدي إلى السماء في مدينة العلم وهو يقف دفاعآ عن محيط سامراء..
فتنفذ حكم الشهادة في الدفاع عن القباب والهور والارض والبسمه...
في مدينة العلم على مشارف سامراء انفجرت روحه التي تحملت الاعتقال والتعذيب ولكنها لم تتحمل ان يطأ الغرباء ارض الوطن
هاشم الأسدي