Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2019/03/05

انتفاضة اذار 1991

انتفاضة آذار 1991 والمعروفة أيضا بالانتفاضة الشعبانية لقيامها في شهر شعبان، من العام الهجري، كانت واحدة من اهم الاحداث في تاريخ العراق الحديث، ففي مثل هذه الايام خرج الشارع العراقي في ثورة بطولية ضد الاستبداد والظلم التي مارسها نظام البعث في تلك الفترة. فاندلاع شرارة الانتفاضة التي وقعت مباشرة بعد حرب الخليج الثانية وبدأت بتاريخ في الثالث من آذار لعام 1991م ضد النظام التسلطي الدكتاتوري لصدام حسين، كانت بداية لتحطيم حواجز الخوف والخنوع التي عاشها ابناء العراق في تلك الفترة، بدأت هذه الانتفاضة وكما نقلت بعض المصادر، من مدن جنوب العراق، وتحديداً مدينة البصرة، بعد انسحاب الجيش العراقي من الكويت، وتدمير آلياته من قبل القوات الأمريكية، الامر الذي اضطر الجنود العراقيين للعودة سيراً على الاقدام إلى العراق.

وعلى اثر هذا قام أحد الجنود العراقيين في فجر الثاني من أذار من عام 1991 بإطلاق النار على تمثال للرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، وانهال عليه بالشتائم، والسباب، وكان هذا في ميدان يدعى ساحة سعد في البصرة لتنطلق شرارة الانتفاضة الشعبية. وفي رواية أخرى يقال أن الثورة بدأت في الزبير، وأبو الخصيب، بآخر يوم من شباط 1991م، وقبل ثلاث أيام من الاستسلام الرسمي العراقي للجنرال (Norman Schwarzkopf) في صفوان.

وانتشرت الإنتفاضة من الجنوب وإلى المحافظات الكردية، وفي ظل هذه الأوضاع بدأ النظام باستخدام طائرات الهليكوبتر التي ارسلتها أمريكا للنظام بحجة نقل الجرحى والمصابين من الكويت إلى العراق، إلا أن النظام استخدمها بقصف المدن، وايقاف الانتفاضة، ووصل الامر بالسلطة لاستعمال الأسلحة الكيمياوية ضد المواطنين.

في جنوب العراق، وبعد الانتفاضة، بدأ الالاف من المدنيين والجنود الهاربين والثوار بالهرب من السلطة إلى الاهوار، الواقعة في جنوب العراق، وحينها قامت قوات الحرس الجمهوري والجيش العراقي بملاحقة واعتقال وقتل الثوار، وفي هذا الوقت تم تجفيف أهوار العراق، من خلال تحويل تدفق نهري دجلة ونهر الفرات بعيدا عن الأهوار مع نقل إجباري للسكان المحليين إلى مناطق أخرى.