Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2017/10/11

العبادي: 2017 نهاية {داعش} في العراق

صورةالمصدر الصباح :

اكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي ان "لا نقاش مع أي أحد بشأن استفتاء (إقليم كردستان العراق) ولا تفاوض قبل إلغائه"، مبيناً أن أي حوار بين الحكومة الاتحادية وسلطات الإقليم يجب أن يرتكز على وحدة العراق والدستور ورفض الاستفتاء. ومع نفيه وجود قطيعة مع الإقليم، حذر العبادي من بروز أجندات لإثارة النعرات العنصرية في البلاد، داعيا قوات البيشمركة إلى عدم التصادم مع القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها، مبيناً أن إدارة أمن تلك المناطق من صلاحيات الحكومة الاتحادية، وأن "النفط العراقي ليس لمسؤول أو جهة معينة بل لجميع العراقيين".
وأعلن العبادي أن "هذا العام سيشهد نهاية (داعش) في العراق".
يأتي ذلك في وقت وافق فيه مجلس الوزراء في جلسته أمس الثلاثاء، على مضاعفة تخصيصات الطوارئ في موازنة العام القادم 2018 وصرف 50 بالمئة من الاضافة الى شبكة الحماية الاجتماعية، وكذلك قيام وزارة المالية بتمويل وزارة التربية بالمبلغ المخصص لها لاغراض طباعة الكتب المدرسية، والمصادقة على التعاقد مع فرنسا لتدريب جهاز مكافحة الإرهاب.


المؤتمر الصحفي
وأعلن العبادي في بداية المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده أمس الثلاثاء، "انتهاء جميع العمليات العسكرية في قضاء الحويجة ومناطق غرب كركوك وتحرير جبال مكحول وتلال حمرين التي لم تدخلها أية قوات حتى في زمن النظام المباد"، مشيرا الى ان "الرعب اليوم يسيطر على الدواعش في كل مكان".
وأوضح: "كما وعدنا فإن هذا العام سيشهد نهاية "داعش" في العراق"، كاشفاً عن "توجيه وزير الداخلية بمتابعة ملف عناصر "داعش" الإرهابي الذين فروا إلى مناطق كركوك الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة لغرض مقاضاتهم لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفوه من جرائم بحق العراقيين".
العبادي اشار الى ان "قواتنا تتهيأ لتحرير مناطق غرب الأنبار لإعلان القضاء التام على "داعش" في العراق وتحرير كامل الأراضي العراقية"، محذرا من "بروز أجندات لإثارة النعرات العنصرية والطائفية في البلاد"، مشددا على أن "هؤلاء الذين يثيرون هذه النعرات لن ينالوا إلا الخسران والهزيمة أمام وحدة العراقيين وتماسكهم".
وبشأن زيارته الأخيرة إلى فرنسا، أكد العبادي ان "فرنسا أعلنت موقفها الواضح بدعم وحدة وسيادة العراق، وكذلك دعم قواتنا المسلحة بشكل متواصل"، مبينا أن "الفرنسيين أبدوا رغبة كبيرة بعقد علاقة متينة وستراتيجية مع العراق"، وأن "الشركات الفرنسية الرصينة الكبرى أبدت اهتماما واضحا بزيادة استثماراتها ومشاريعها في العراق، وهو ما نسعى إليه لخلق فرص عمل جديدة وكبيرة لمواطنينا، وكذلك تنويع الإيرادات غير النفطية لاقتصادنا"، كما كشف العبادي عن تعاقد العراق مع فرنسا على تدريب جهاز مكافحة الإرهاب.
وجدد العبادي تأكيده على رفض الاستفتاء اللاشرعي لإقليم كردستان العراق، وقال: "لا تراجع في موقفنا الدستوري في رفض الاستفتاء"، وشدد "لن نناقش الاستفتاء مع أحد ولا تفاوض قبل الغائه".
واكد ان "أي حوار يجب ان يتركز على وحدة العراق والدستور ورفض الاستفتاء"، موضحاً انه "لا توجد قطيعة مع اقليم كردستان ولا نحتاح الى وساطة معه وعلاقاتنا لم تقطع مع الاقليم ولدينا تواصل كشأن بقية المحافظات؛ ولكن لا حوار بدون إلغاء الاستفتاء وكل من يقول أني خولته او ينوب عني للتفاوض مع الاقليم فهو كلام كذب محض او متوهم من يزعم ذلك"، وأضاف "لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي امام محاولات تفتيت وحدة البلاد".
وأشار العبادي إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً بشأن الاستفتاء، حيث أوضح أن "شركات الاتصالات أعلنت خضوعها لإجراءات السلطة الاتحادية، كما أننا نتابع ضمن الإجراءات ملاحقة جميع حسابات أموال الفساد"، مشددا على أن "النفط ملك للعراقيين جميعاً وليس ملك أحد أو جهة معينة، وأن مخصصات الإقليم مدرجة ضمن موازنة العام المقبل 2018، شرط أن تخضع لرقابة السلطة الاتحادية كي لا تتكرر التجارب السابقة التي أهدرت حقوق شعبنا الكردي".
وبين "أننا ننسق الموقف الإقليمي مع دول الجوار، وطلبنا من تركيا وإيران عبر مذكرات رسمية في 24 و28 أيلول الماضي التعامل الحصري مع السلطة الاتحادية في المنافذ والمعابر الحدودية والتعاملات التجارية الخاصة بتصدير النفط لإيقاف الفساد والتهريب، ولقد تفهم الجانبان إجراءاتنا وأيدوها، كما استشعروا وأدركوا الأخطاء التي وقعوا فيها سابقا بالتعامل المباشر مع الإقليم"، ووجه العبادي خطابه إلى مواطنينا الكرد في شمال العراق قائلاً: "نرفض حصار مواطنينا الكرد، وإجراءاتنا ليست موجهة ضدكم كما يروج البعض، بل أن هذه الإجراءات لمصلحتكم، ولن اتخذ أي إجراء أضر به مواطنينا، لا حرب او اضطهاد أو حصار، وإنما فرض السلطة الاتحادية لمصلحة شعبنا الكردي".
وشدد العبادي على اننا لن نتراجع عن بسط السلطة الاتحادية على كامل أراضي الدولة العراقية في جميع الأحوال؛ سواء تراجع دعاة الانفصال عن استفتائهم أم لم يتراجعوا، فبيننا دستور يحكم، وفي إطاره تتوزع الصلاحيات في المحافظات والإقليم"، وبشأن المناطق المتنازع عليها قال العبادي: "وفق الدستور يجب أن تخضع هذه المناطق إلى السلطة الاتحادية"، داعياً "قوات البيشمركة إلى التعاون وعدم التصادم مع القوات الاتحادية التي لها الحق في بسط السلطة في جميع الأراضي العراقية وفق النصوص الدستورية والقانونية المتفق عليها".


أسئلة الصحافة
وأجاب رئيس الوزراء عن أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر التي ركزت على الاستفتاء اللاشرعي للإقليم، وأوضح "أننا لا نرفض الحوار مع الإقليم، إلا أن المسؤولين هناك، هم من بادر إلى إغلاق باب الحوار قبل إجراء الاستفتاء، ثم عادوا وطلبوا الحوار بعد إجرائه، ولن نقبل بسياسة الأمر الواقع، وموقفنا واضح؛ لن نعترف بالاستفتاء ولن نناقشه مطلقا، وشرطنا واضح هو إلغاؤه والحوار تحت سقف دستوري مع فرض السلطة الاتحادية"، وبين العبادي موقفه من فكرة الكونفدرالية التي تحدث بها بعض المسؤولين مؤخراً وقال: "هناك إجراءات متبعة، لتغيير شكل النظام في العراق من فيدرالي اتحادي إلى كونفدرالي، وهو أن ترغب الكتل السياسية بتعديل الدستور ثم عرض الأمر في مجلس النواب لينال موافقة ثلثي الأعضاء، ثم طرح استفتاء شعبي عام، وهذا ليس من صلاحيات رئيس الوزراء أو غيره من السلطات".
وقال العبادي: "لقد اتخذنا اجراءات قانونية ودستورية سليمة إزاء منظمي الاستفتاء"، وأشار إلى أن "الاستفتاء اللاشرعي لا يملك أدنى مقومات الشرعية والقانون، فلم تشرف عليه أو تشرعه مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق، ولا حظي بمراقبة دولية أو محلية وليست فيه شفافية، كما أنه جرى قمع جميع الأصوات المعارضة لإجرائه، ولقد حذرت الإخوة الكرد أنكم بإجرائه ستعيدون الإقليم إلى الوراء، لإننا سنضطر إلى اتخاذ إجراءات مضادة وفق ما يمليه علينا الدستور والقانون"، وتابع: إن "مقامرة الإخوة المسؤولين في الإقليم على أمل تغيير الموقف الإقليمي والدولي لاحقاً؛ هي مقامرة خاسرة، وهاهو العالم بأجمعه يدعمنا بكافة إجراءاتنا التي نحاول الحفاظ فيها على وحدة بلدنا وشعبنا"، وكشف عن أن "مستشارية الأمن الوطني ومكتب المدعي العام تعد قائمة بأسماء منظمي الاستفتاء والمشاركين التنفيذيين فيه لملاحقتهم
قانونياً".
وبشأن القمة التي يتوقع انعقادها ببغداد مع الجانبين التركي والإيراني، أكد العبادي زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم خلال أيام لبحث جملة من الملفات وعلى رأسها ملف الاستفتاء، وكشف رئيس الوزراء، عن أن "العراق أجرى مع إيران وتركيا محادثات طيلة شهرين قبل الاستفتاء اللامشروع، وقد كان الهدف تقريب وجهات النظر والحفاظ على مصالح شعبنا، ولا نريد فرض حصار على مواطنينا أو التدخل العسكري، وإنما التعاون مع البلدين لبسط سلطتنا الاتحادية على المنافذ والمعابر وهو حق دستوري".
وتطرق العبادي في معرض إجاباته على أسئلة الصحافة، إلى ملف محاربة الفساد، وقال: "لقد أكدت منذ تسلم مهام رئاسة الوزراء، أن الفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب، وهناك خطوات قمنا بها على صعيد محاربة الفساد وملاحقة المفسدين، وأدعو القضاء وهيئة النزاهة إلى التعامل بحزم ودقة إزاء المفسدين"، ودعا العبادي "المثقفين والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني والنخبة الاجتماعية إلى إطلاق حملة تثقيفية ضد الفساد، بمعنى أن تكون ثقافة المجتمع رافضة للفساد ونابذة له".


جلسة مجلس الوزراء
وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء.
وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقته "الصباح"، بأن المجلس اطلع على الانجازات العسكرية التي حققتها قواتنا البطلة بتحرير الحويجة واقترابها من تحرير كامل الاراضي العراقية وتأمين الحدود ،كما تم الاطلاع على حاجات المدنيين وعودة النازحين، وتابع مجلس الوزراء القرارات السابقة بخصوص الاستفتاء غير الشرعي في اقليم كردستان.
وجرى التصويت على إنصاف القطاع الصناعي الخاص من خلال قيام لجنة الشؤون الاقتصادية بإعداد دراسة عن الديون المتقابلة بين الدولة والقطاع الخاص (افراداً وشركات)، وكيفية معالجتها وتقديم التوصيات بشأنها الى مجلس الوزراء، والموافقة على قيام وزارة التخطيط بالتريث بتنفيذ الأحكام الصادرة لمصلحتها لحين تسلمها الدراسة المذكورة اعلاه، وصوّت المجلس على حماية المنتجات المحلية ومنها الاسلاك الهوائية المعلّقة.
كما جرت مناقشة الموازنة المالية لعام 2018 والتي اعتمدت على تقليل النفقات بشكل كبير، ووجّه مجلس الوزراء بقيام وزارة المالية بتمويل وزارة التربية بالمبلغ المخصص لها لاغراض طباعة الكتب المدرسية، كما تم التوجيه بدراسة الخطة الزراعية في المحافظات التي تمت فيها زراعة الشلب من قبل وزارتي الزراعة والموارد المائية والمحافظات المعنية، على ان تُقدّم الدراسة الى مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.
ووجّه مجلس الوزراء بدراسة الخطة الخمسية لقطاع الشباب للارتقاء بمستوى الواقع لهذه الفئة المهمة في المجتمع، وتمت الموافقة على مضاعفة تخصيصات الطوارئ وصرف 50 بالمئة من الاضافة الى شبكة الحماية الاجتماعية حسب قانون الموازنة التكميلية المعدّلة لعام 2017.
وصوّت المجلس على توصيات اجتماع استيراد الذهب والمعادن الثمينة وتعاقد جهاز مكافحة الارهاب مع شركة "اودانس ارمينتكس" الفرنسية للتدريب لمشروع ضبط الحدود والمناطق الصحراوية والغربية لمكافحة الجماعات الارهابية وحماية الحدود.
كما اقرّ مجلس الوزراء توصية اللجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الانساني المشكّلة بموجب الأمر الديواني رقم 10 لسنة 2015 بشأن تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 2379 لسنة 2017 الخاص بجمع الادلة عن الجرائم التي ارتكبها داعش الارهابي.


موازنة 2018
من جانب آخر، ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اجتماعا لمراجعة مشروع الموازنة العامة لسنة 2018 تمهيداً لإرسالها إلى البرلمان، وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين والملاك المتقدم في وزارة المالية.
وأكد العبادي خلال الاجتماع، "على اهمية خفض النفقات التشغيلية بما يؤمن توفير الموارد الكافية لتغطية رواتب العاملين في الدولة وتأمين الرواتب التقاعدية ومستحقات الحماية الاجتماعية للحفاظ على مستويات المعيشة للمواطنين، وتحريك عجلة الاقتصاد في القطاع الخاص"، كما أكد "على وجوب تأمين المستلزمات الضرورية لإدامة وسائل الانتاج في القطاعات الاساسية"، ووجه العبادي خلال مراجعة تفاصيل الموازنة بـ "إحكام اوجه الإنفاقات الاخرى والعمل على تعظيم الايرادات غير النفطية".